خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان
.. نسأل الله الكريم الرضا عنه وعنا، وأن يقنعنا بما قسم لنا، وغلى سواه أن لا يلكنا فهو ولينا وحسبنا.
ب) تعليق الأمل بالله، وقطع الرجاء من غيره: فالأمور كلها من الله – جل وعلا – وإليه، ومن عداه ليس بشيء ليده، فهو لا يملك نقيرًا ولا قطميرًا، قال الله – جل ثناؤه –: " ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ (١)﴾
(١) الآيات: (١٣-١٧) من سورة فاطر، والقطمير هو: لفافة النواة، وهي القشرة الرقيقة كما في تفسير الجلالين: (٣٤٨)، ومختار الصحاح: (٥٧٠) "قمطر" وأما النقير فهو: النقرة التي في ظهر النواة كما في المختار: (٧٠٠) "نقر" – جل وعلا – يقول في سورة النساء: (٥٣): ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا﴾ وفي تفسير الجلالين: (٦٨): أي ليس لهم شيء منه، ولو كان " فَإِذًا لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا " أي: شيئًا قدر النفرة في ظهر النواة لفرط بخلهم..
2 / 11