508
".
ورسوخ تلك المعاني في قلب العبد الفاني سعادة ليس بعدها سعادة، كما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة – رضي الله تعالى عنه – عن النبي – ﷺ – قال: "ليس الغني من كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس (١)

(١) انظر صحيح البخاري – كتاب الرقاق – باب الغنى غنى النفس: (١١/٢٧١) بشرح ابن حجر وفيه: ثم غنى النفس إنما ينشأ عن الرضا بقضاء الله والتسليم لأمره، علمًا بأن الذي عبد اله خير وأبقى، وانظر الحديث في صحيح مسلم – كتاب الزكاة – باب ليس الغنى عن كثرة العرض: (٢/٧٢٦)، وسنن الترمذي – كتاب الزهد – باب ما جاء أن الغنى غنى النفس: (٧/١٠٨)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وسنن ابن ماجه – كتاب الزهد – باب القناعة –: (٢/١٣٨٦) وصحيح ابن حبان – موارد الظمآن – كتاب الزهد – باب الغنى غنى النفس: (٦٢٤) وقد علمت وجوده في الصحيحين فتنبه، والمسند: (٢/٢٤٣، ٢٦١، ٣١٥، ٣٩٠، ٤٣٨، ٤٤٣، ٥٣٩، ٥٤٠) ومسند الحميدي: (٢/٤٥٨)، والحديث رواه الطبراني في الأوسط وأبو يعلى عن أنس بن مالك – رضي الله تعالى عنهم – ورجال الطبراني رجال الصحيح كما في مجمع الزوائد: (١٠/٢٣٧) – كتاب الزهد – باب ليس الغنى عن كثرة العرض، وروى الحاكم في المستدرك – كتاب الرقاق –: (٤/٣٢٧) وابن حبان في صحيحه – المكان المتقدم – عن أبي ذر – رضي الله تعالى عنه – قال: قال رسول الله – ﷺ –: "يا أبا ذر أترى كثرة المال هو الغنى؟ قلت: نعم، قال: فترى قلة المال هو الفقر؟، قلت: نعم يا رسول الله، قال: ليس كذلك، إنما الغنى غنى القلب والفر فقر القلب" الحديث، قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، واقره الذهبي ورواه الطبراني كما في مجمع الزوائد: (١٠/٢٣٧)، وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه..

2 / 8