خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان
يس٧٨-٨٣.
اختصاص الله – ﷿ – بالملك (١):
(١) قال الإمام النووي – رحمه الله تعالى – في تهذيب الأسماء واللغات: (٢، ٢/١٤٢) "حرف الميم": المُلك بضم الميم مصدر الملك بكسر الميم ومنه قولهم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك، وأما ملك من مال وغيره فيقال فيه: هو ملك فلان، وملك يمينه، بكسر الميم وفتحها وضمها ثلاث لغات الكسر أفصح وأشهر، وفي المفردات: (٤٧٢) "كتاب الميم" المُلك ضبط الشيء المتصرف فيه بالحكم، والملك كالجنس للملك، فكل مُلك مِلك، وليس كل مِلك مُلكًا، وفي روح المعاني: (٣/١١٣) المُلك بالضم على ما ذكره بعض أئمة التحقيق: نسبة بين من قام به ومن تعلق وإن شئت قلت: صفة قائمة بذاته متعلقة بالغير تعلق التصرف التام المقتضي استغناء المترف وافتقار المتصرف فيه، ولهذا لم يصح على الإطلاق إلا لله – تعالى جده – وهو أخص من المِلك – بالكسر – لأنه تعلق باستيلاء مع ضبط وتمكن من التصرف في الموضوع اللغوي وبزيادة كونه حقًا في الشرع من غير نظر إلى استغناء وافتقار، فمالك المُلك هو المَلِك الحقيقي المتصرف بما شاء كيف شاء إيجادًا وإعدامًا، وإحياءًا وإماتة، وتعذيبًا وإثابة، من غير مشارك ولا ممانع، ونحوه في التعريفات: (٢٠٤) – باب الميم – وعبارته: والملك في اصطلاح الفقهاء: اتصال شرعي بين الإنسان وبين شيء يكون مطلقًا لتصرفه فيه، وحاجزًا عن تصرف غيره، فالشيء يكون مملوكًا ولا يكون مرقوقًا، ولكن لا يكون مرقوقًا إلا ويكون مملوكًا.
1 / 492