خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان
.. ووجه الاستدلال بذلك أن من خلق الإنسان أولًا، واخترع إيجاده، قادر على إعادته، قال الله – ﵎ – في سورة الإسراء: ﴿وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلًا﴾ الإسراء ٤٩-٥٢، وقال – جل شأنه – في سورة مريم: ﴿وَيَقُولُ الْإِنسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا﴾ مريم ٦٦-٦٧ ليستدل بالابتداء على الإعادة، كما قال ربنا ج ﷻ – في سورة الروم: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ الروم٢٧، فمن قدر على البدء قادر على الإعادة بلا شك كما قال ربنا – جل وعلا – في سورة ق: ﴿أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ ق١٥،وقال – ﷿ – في سورة الأعراف: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ الأعراف٢٩، وقال – جل وعلا – في سورة الأنبياء: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ الأنبياء١٠٤، فليتأمل الإنسان حاله في بدايته ليعم أن الله قادر على إعادته قال الله – جل وعلا – في سورة الواقعة: ﴿نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ
1 / 486