خامسها: تقدم أن المقصود من الجملة السابقة المصرحة بنفي السنة والنوم عن ربنا – جل وعلا – وهو توكيد حياة ربنا وقيوميته، وكذلك الحال في هذه الجملة الكريمة، فالمقصود منها تقرير حياة ربنا أيضًا، وقد تقدم أن من لوازم الحياة الفعل الاختياري، وما في هذه الجملة المباركة يقرر ذلك فما في السموات والأرض خلق للرب – ﷻ – وملك له يتصرف فيه كما يشاء وفي ذلك تقرير أيضًا لقيومية ربنا الجليل – جل وعلا – على عباده في إيجادهم وتدبير أمورهم (١) .
سادسها: تفصيل معنى تلك الجملة الكريمة: تدل تلك الجملة المباركة على انفراد ربنا – ﷻ – بالخلق والملك والتدبير فلا خالق إلا هو، ولا مالك إلا هو، ولا مدبر إلا هو، وقد قررت هذه المفاهيم آي الذكر الحكيم، وأحاديث نبينا الأمين – ﷺ –.
انفراد الله – جل وعلا – بالخلق:
(١) انظر ما قرره العلماء في هذا الشأن في إرشاد العقل السليم: (١/٢٤٨)، وروح المعاني: (٣/٨) والسراج المنير: (١/١٦٨) .