خطب ودروس الشيخ عبد الرحيم الطحان
.. ففي حديث جبريل الطويل سال جبريل نبينا – عليهما الصلاة السلام – عن الإحسان، فقال له نبينا – صلى الله عليه سلم –: "الإحسان: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك (١)
(١) وهو حديث طويل جليل قال ابن حجر في الفتح: (١/١٥٢) قال القرطبي: هذا الحديث يصلح أن يقال له: أم السنة، لما تضمنه من جمل علم السنة، وقال الطيبي: لهذه النكتة استفتح به البغوي كتابه "المصابيح" و"شرح السنة" اقتداء بالقرآن الكريم في افتتاحه بالفاتحة لأنها تضمنت علوم القرآن إجمالًا وقال القاضي عياض: اشتمل هذا الحديث على جميع وظائف العبادات الظاهرة والباطنة من عقود الإيمان ابتداء وحالا ً ومآلًا، ومن أعمال الجوارح، ومن إخلاص السرائر، والتحفظ من الآفات، حتى إن علوم الشريعة كلها راجعة إليه، ومتشعبة منه.
والحديث رواه مسلم في أول كتاب الإيمان: (١/١٥٠-١٦٠) بشرح النووي، وأبو داود في السنة – باب في القدر –: (٥/٦٩-٧٣)، والترمذي في كتاب الإيمان – باب ما جاء في وصف جبريل للنبي – عليهما الصلاة والسلام – الإسلام والإيمان: (٧/٢٧١-٢٧٥)، والآجري في الشريعة – باب الإيمان بأنه لا يصح لعبد إيمان حتى يؤمن بالقدر خيره وشره: (١٨٨-١٨٩، ٣٠٥) وابن منده في الإيمان: (١/١١٧-١٥٠)، وابن أبي عاصم في السنة: (١/٥٥-٥٨) كلهم من رواية عمر بن الخطاب – رضي الله تعالى عنه –.
ورواه عن أبي هريرة – رضي الله تعالى عنه – البخاري في كتاب الإيمان – باب سؤال جبريل للنبي – عليهما الصلاة والسلام – عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة: (١/١١٤)، وفي كتاب التفسير – سورة لقمان –: (٨/٥١٣) بشرح ابن حجر فيهما، وأحمد في المسند: (٤/٤٢٦) .
ورواه عنهما – عمر، وأبي هريرة – رضي الله تعالى عنهما – النسائي في كتاب الإيمان – باب نعت الإسلام – وباب صفة الإيمان والإسلام –: (٨/٨٨-٩١)، ابن ماجه في المقدمة – باب في الإيمان: (١/٢٤-٢٥) .
ورواه عن ابن عمر – رضي الله تعالى عنهما – الطبراني في الكبير بسند رجاله موثقون كما في مجمع الزوائد: (١/٤٠-٤١)، وانظره من رواية جرير بن عبد الله في كتاب الشريعة: (١٨٩)، ومن رواية ابن عباس في المسند والبزار، ومن رواية ابن عامر أو أبي عامر أو أبي مالك في المسند أيضًا، ومن رواية أنس عند البزار – رضي الله تعالى عنهم أجمعين – كما في مجمع الزوائد: (١/٣٨-٤٠) .
1 / 474