469
العلق: ٩-١٣ وفي الإحياء: قال رجل للإمام الجنيد – رحمه الله تعالى –: بم أستعين على غض البصر؟ قال: بعلمك أن نظر الله إليك أسبق من نظرك إلى المنظور إليه، وفيه أيضًا وفي ذم الهوى، وروضة المحبين أن أعرابيًا خرج في بعض ليالي الظلمة، فإذا بجارية كأنها علم – جبل – فأرادها عن نفسها، فقالت: ويلك أمالك زاجرًا من عقل إذا لم يكن لك ناهٍ من دين؟ فقال الأعرابي: إيهًا، والله ما يرانا إلا الكواكب، فقالت له: فأين مكوكبها؟ (١) .
ولله در القائل:
إذا ما خلوتَ الدّهْرَ يومًا فلا تَقُلْ ... خَلوتُ ولكن قُلْ عليّ رقيبُ
ولا تحسبنَّ اللهَ يغفلُ ساعة ً ... ولا أنَّ ما تُخفيه عنه يغيبُ
ألم ترَ أنَّ اليومَ أسْرعُ ذاهبٍ ... وأنَّ غدًا للناظرين قريبُ
ورحمة الله على القائل:
يا كاتِمَ الذنْبِ أما تسْتحي ... واللهُ في الخلْوةِ رَائيكا
غَرَّكَ مِنْ ربك إمهالُهُ ... وَستْرُهُ طُولَ مَسَاويكا

(١) انظر الإحياء: (٤/٣٨٥)، وذم الهوى: (٢٧٢)، وروضة المحبين: (٣٩٥)، القصة ذكرها المناوي في فيض القدير: (١/٥٥١) .

1 / 469