437
ز) أصله: لاه يلوه إذا احتجب فلم ير من لاهت العروس تلوه إذا احتجبت، والله – جل وعلا – حجابه النور، ولا يرى في دار الغرور، ولا يحاط به عند رؤيته في دار الحبور، كما أخبر العزيز الغفور: ﴿لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ الأنعام١٠٣.
لاهَ ربيّ عن الخَلائق طُرًّا ... فهو الله لا يُرى ويَرى هو
... وعلى هذا الوجه، فمادته لام وواو وهاء، دخلت عليه اللام كسابقه للتعريف، وحذفت الألف للتخفيف (١) .
ح) أصله: لاه يلوه إذا استنار، والله – جل وعز – نور السموات والأرض، بنوره يهتدي المهتدون ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور، فطوبى لمن استدل به على الأغيار، وكان وجود الرب – جل وعلا – عنده أظهر من طلوع الشمس في رابعة النهار.
... وعلى هذا الوجه فمادته لام وواو وهاء، ويقال فيه ما قيل في سابقه بلا اعتراء (٢)، حفظ الله المكلفين من معرفتهم باسم "الله" رب العالمين.

(١) انظر: البحر المحيط: (١/١٥)، ومفاتيح الغيب: (١/١٦٠)، والبيان في إعراب غريب القرآن: (١/٣٣)، ولوامع البينات: (١١٦)، وروح المعاني: (١/٥٦)،وقد تقدم في صفحة: (....) من هذا الكتاب المبارك الحديث الصحيح المصرح بكون حجاب الرب – جل وعلا – النور أو النار، ولو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه.
(٢) انظر: البحر المحيط: (١/١٥)، وفيه تلخيص ما تقدم من الأقوال على القول بالاشتقاق.

1 / 437