434
ب) أصله: الإله من ألِهت أي: تحيرت، فالباري – جل وعلا – مسمى بهذا الاسم، لأنه العقول متحيرة في كنه جماله وجلاله، ويقال فيه ما قيل في سابقه من حذف الهمزة، وإدخال الألف واللام عليها (١) .
جـ) أصله: إلاه من ألِه الرجل إلى الرجل يأله إليه، إذا فزع إليه من أمر نزل به، فآلهه أي: أجاره وأمنه، فيسمى: إلها كما يسمى: إمامًا إذا أم الناس فأتموا به، فالله – جل وعلا – هو المجير لكل الخلائق من كل المضار، وهو المنعم، والمطعم، والموجد قال الله – جل وعلا –: ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ المؤمنون٨٨-٨٩، وقال – جل وعلا –: ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾ النحل٥٣، وقال – جل وعلا –: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكَينَ﴾ الأنعام١٤ ويقال هنا ما قيل فيما سبق أيضًا من حذف الهمزة، وإدخال الألف واللام عليها (٢) .

(١) انظر لوامع البينات: (١١٧)، والبينات في إعراب الغريب القرآن: (١/٣٣)، والبحر المحيط: (١/١٥)، ومفاتيح الغيب: (١/١٦٠)، واللسان "أله".
(٢) انظر لوامع البينات: (١١٢)، والبحر المحيط: (١/١٥)، ومفاتيح الغيب: (١/٦١)، واللسان "إله".

1 / 434