الله ﷺ: فصلًا، فهمًا، تفهمه القلوب، واعتذر عن أبي هريرة ﵁ بأنه كان واسع الرواية، كثير المحفوظ، فكان لا يتمكن من المهل عند إرادة التحديث، كما قال بعض البلغاء: أريد أن أقتصر فتتزاحم القوافي على فِيَّ (١).
فالسنة للخطيب أن لا يُكثر الحديث؛ لئلا يمل الناس، ولا يستعجل في المتابعة بل يتثبت ويتأنّى (٢).
١٢ - يقصد تلقاء وجهه؛ لأن في التفاته إلى أحد جانبيه إعراضًا عن الجانب الآخر، ويذكر أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك يخطب مستقبل المأمومين، ونقل عن ابن المنذر أنه قال: هذا كالإجماع، وقال النووي: لا يلتفت يمينًا ولا شمالًا، قال ابن حجر: لأن ذلك بدعة (٣)، وأما المأمومون فإنهم ينحرفون إلى الإمام ويستقبلونه بوجوههم؛ لحديث ابن مسعود ﵁: «كان رسول الله ﷺ إذا استوى