وأمر المعتصم بسلخ جلد ثور بقرنيه وأن يؤتى به طريا ولما جيء به وضع بابك فيه بحيث ظهر فيه قرنا الثور بمحاذاة أذنبه ثم خيط الجلد ولما جف علقوه عرضوا بابك فيه حيا على هذا النحو إلى أن مات ميتة شنعاء
ان أمر بابك من بدء خروجه إلى القبض عليه يتسع لمجلد كبير جدا ولقد سئل احد جلاديه بعد أسره كم شخصا قتلت قال كان لبابك عدة جلادين اما عدد من قتلتهم أنا فثلاثة وثلاثون ألف مسلم فضلا عمن قتل الجلادون الاخرون من المسلمين في ساحات القتال
لقد تمت على يد المعتصم ثلاثة فتوح وانتصارات كانت كلها قوة للأسلام وحصنا أولها بلاد الروم وثانيها قضاؤه على بابك وثالثها واخرها انتصاره على المازيار المجوسي بطبرستان ولو أن أحدها لم يتم لفت في عضد الإسلام كثيرا حكاية حول المعتصم
في حين كان المعتصم جالسا للشراب يوما وكان القاضي يحيى بن أكثم حاضرا نهض الخليفة ودخل إحدى الحجرات ثم خرج وتناول شيئا من الشراب ونهض من جديد ودخل حجرة أخرى ثم نهض للمرة الثالثة ودخل الحمام فاغتسل وخرج من الحمام بسرعة وطلب مصلى فصلى ركعتين وعاد إلى المجلس ثم قال للقاضي يحيى أتدري ما الصلاة التي صليتها قال يحيى لا قال المعتصم صلاة شكر لنعمة من نعم الله عز وجل أسبغها علي اليوم قال يحيى يا أمير المؤمنين ماهذه النعمة قال المعتصم في هذه الساعة افتضضت ثلاث فتيات هن بنات ثلاثة كانوا خصوما لي أحداهما بنت ملك الروم والثانية ابنة بابك والأخرى كريمة المازيار المجوسي
صفحة ٢٩٠
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته