لقد مزلت هذه الكارثة بالإسلام في عهد المقتدر سنة ثلاثمائة وسبع عشرة هجرية
ثم أرسل أبو طاهر هدية إلى أبي سعيد بالمغرب وكان غلاما يهوديا رباه أحد ابناء عبد الله بن ميمون القداح واسنه أحمد الذي كان قد تزوج أمه أم أبي سعيد ثم علمه الأدب والفضيلة وهيأ له سبيل الجاه والثروة وجعله ولي عهده ولقنه أصول الدعوة وبصره برموزها واياتها
ثم مضى أبو سعيد إلى المغرب وأقام بمدينة سجلماس وتعاظم أمره ثمة وفرض المذهب على رقاب الخلق بالسيف وادعى انه المهدي وأنه علوي ثم فرض على الناس خراجا باهضا وأحل الخمرة وأباح الأم والأخت والابنه وجعل يلعن المروانيين والعباسيين على رؤوس الاشهاد وأمر اتباعه بلعنهم أيضا
ويطول ينا المقام لو ذكرنا الدماء التي سفكها بغير حق والعادات السيئة التي سنها فهذا المختصر لا يتسع لها وقد ورد في كتب التاريخ أن هؤلاء الذين يتسنمون سدة الحكم في مصر من أبناء أبي سعيد
ولما جاء أبو طاهر بن أبي سعيد إلى الأحساء جمع الكتب السماوية من قران وتوراة وزبور وإنجيل أنى وجدت ورمى بها في الصحراء وقال لقد دمر الناس في الدنيا ثلاثة راعي غنم وطبيب وراعي إبل اني لفي غيظ شديد على الأخير خاصة فقد كان أذكاهم وادهاهم واكثرهم شعبذة وحيلة ثم أباح الأخت والأم والإبنة وشق الحجر الاسود نصفين ووضعه على حافتي مرحاض وكان يضع إحدى رجليه حين يجلس على نصفه والأخرى على النصف الآخر وأمر بسب الأنبياء عليهم السلام ولعنهم علانية وساء العرب جدا امره الناس باباحة الأم ومواصلتها
صفحة ٢٨١
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته