طوس والقبض على أبي منصور وقتل من تجده من القرامطة فيها
لما راى أبو منصور وقد كان مريضا الجيوش تضرب الحصار على طوس فر إلى جرجان غير أن وشهجير طلع له في الطريق فاشتبكا في قال ضار من الضحى إلى صلاة العصر خارت معه قوى أبي منصور وفت في عضدع لضعفه ومرضه فنزل عن جواده وأيند رايه إلى أحد غلمانه وأسلم الروح حالا فانهزم جيشه وأطلق السيقان للريح وأمر وشمجير بفصل رأس أبي منصور عن جسده ثم أخذ جيشه يطاردون فلول المنهزمين يقتلون ويأسرون إلى صلاة المغرب واستولوا على متاع أبي منصور وخزانته جميع فبعث به وشمجير ومعها مائة وثمانون أسيرا إلى الأمير السديد في الحضرة ثم أطبق أبو الحسن سيمجور على الولايات من طرف ووشمجير وقابوس ابنه من الطرف الاخر وأخذوا يقتلون القرامطة حتى أنه لم يبقى في خراسان وما وراء النهر قرمطي واحد وغار هذا المذهب في بطن الأرض دفعة واحدة ولم يبق لأحد من معتنقيه أثر
خروج محمد البرقعي بمذهب الباطنية في خوزستان والبصرة بجيش من الزنج
وفي سنة مئتين وخمس وخمسين هجرية 255 ه خرج محمد بن علي البرقعي العلوي بالأهواز بعد أن أغوى زنوج خوزستان وأهل البصرة عدة سنوات ودعاهم ومناهم بالوعود لقد خرج مفيدا من تلك الوعود وانضم إليه الونوج فاستولى على الأهواز أولا ثم البصرة وخوزستان جميعها أما الزنوج فقتلوا خواجاتهم ووضعوا أيديهم على ثرواتهم ونسائهم وبيوتهم وهزموا جيوش المعتمد مرات
وظل البرقعي يسود على البصرة وخوزستان أربع عشرة سنة وأربعة شهور وستة أيام إلى أن قبض عليه في النهاية وقضي على الزنوج جميعا وفي اخر صفر من عام 270 ه
صفحة ٢٧٨
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته