كانوا كالمستجير من الرمضاء بالنار كانوا يريدون أهل السنة فوقعوا في شباك أهل البدعة ومع ذلك فقد قضوا معه ردحا من الزمن غير أنهم لما راوا أن الوقت الذي مناهم بظهور الأمام فيه قد انقضى قالوا ان هذا المذهب لا أساس له ولا مراء في أن هذا الرجيل لص طرار فانفضوا من حوله دفعة واحدة وصاروا إلى محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلام ومضوا في طلب أبي حاتم ليقتلوه لكنه لاذ بالفرار ومات في مفره فتهلهل أمر مذهب السبعية واصابه الوهن ودب فيه الضعف فتراجع عنه خلق كثيرون ولحقوا باهل السنة وتابوا إلى الله توبة نصوحا
أما السبعيون فهاموا على وجوههم حينا لكنهم ظلوا بلتقون ويتفقون سرا إلى أن ال أمر المذهب إلى شخصين أحدهما عبد الملك الكوكبي الذي كان يقطن في كردكوه والاخر إسحاق الذي كان يقيم بالري
في ظهور الباطنية ففي خراسان وما وراء النهر
وأغوت الباطنية أمير خراسان نصر بن أحمد وفي خراسان ندب حسين بن علي المروروذي الذي كان غياث قد صيره باطنيا وهو يحتضر محمدا النخشبي للدعوة وعينه خلفا له ونائبا وكان النخشبي متكلما معدودا في فلاسفة خراسان وأوصى حسين المروروذي النخشبي أن يعمل ما بوسعه في أن ينيب عنه شخصا هناك أي في خراسان ويعبر جيحون إلى بخارى وسمرقند لجر أهلهما إلى هذا المذهب ولاستمالة بعض أعيان أمير خراسان نصر بن أحمد تقوية لأمره
ولما مات حسن المروروذي خلفه النخشبي فاستجاب خلق كثيرون من أهل
صفحة ٢٦٢
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته