وعين غياث خليفة له في مرو الروذ لدعوة الناس هناك ومضى هو إلى الري وجعل يدعو أهلها سرا من جديد واتخذ له في ناحية بشاوية خليفة كان ذا معرفة واسعة بالشعر العربي والأحاديث الغريبة وكنيته أبو حاتم ومضيا يدعوان الناس وكان غياث وعد الناس بخراسان أن القائم الذي يدعى المهدي سيظهر في وقت قريب في سنة كذا فوطن القرامطة نفوسهم على هذا أما أهل السنة فبلغهم خبر عودة غياث مرة أخرى وأنه يدعو الخلق إلى مذهب السبعية
وأزف موعد ظهور المهدي ولم يظهر فبان كذب غياث وأخذ السبعيون من مذهبه عليه ماخذ وعيوبا ولهذين السببين غضبوا عليه وتفرقوا عنه أما أهل السنة فمضوا في طلبه ليقتلوه لكنه توارى عن الأنظار مضطرا ولم يدر اين سارت ركائبه
والتف السبعيون بعد ذلك حول سبط من أسباط خلف وقضوا معه حينا من الدهر ولما شعر بدنو أجله نصب ابنه أبا جعفر الكبير خلفا له لكن ابا جعفر هذا ابتلى بالسوداء فأناب عنه رجلا كنيته أبو حاتم الكينتي وما أن شفي أبو جعفر وتحسنت حاله حتى قوي مركز أبي حاتم فاستأثر بالرياسة دون أن يعر أنا جعفر أي أهتمام فخرجت الرياسة من أسرة خلف
صفحة ٢٦٠
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته