كيكاوس على سياوش ووصل الخوض والخطورة في الموضوع حدا قيل فيه لسياوش ينبغي أن تخترق النار ليرضى عنك الملك قال سياوش الأمر ما يراه المليك فإنني طوع أمره ورهن إشارته
وكوم الحطب في الصحراء على مساحة ربع فرسخ مربع ثم أشعلت فيه النيران ولما تصاعد لهيبها صعد كيكاوس إلى راس جبل هناك وقال لسياوش اخترق النار فذكر سياوش الذي كان يمتطي صهوة فرسه شبرنج اسم ربه ثم وثب به في النار وغاب عن الأنظار وبعد مدة خرج من النار سالما دون أن تمس حتى شعرة واحدة فيه أو في جواده بإذى بمشيئة الله عز وجل فعجب جميع من كانوا هناك لذلك وقبس الموبذون من تلك النار قبسا ومضوا به إلى المعبد وما زالت تلك النار مشتعلة في مكانها لأنها قضت بالحق
بعد هذا الحكم ولى كيكاوس سياوش أميرا على بلخ وأرسله إليها لكنه كان بسبب سوذابة ممتلأ الفؤاد على والده فكان يقضي حياته بألم وعذاب لقد أضمر في نفسه ألا يبقى في ولاية إيران وراح يفكر في أن يصير إلى الهند أو الصين والصين الأقصى لكن بيران ويسه وزير أفراسياب وقائد جيشه تمكن من معرفة السر الذي كان يراود نفس سياوش فعرض نفسه عليه وشرع يطري أفراسياب ويثني على جميل خصاله أمام سياوش ويلتمس إليه حتى قبل سياوش عرضه ورحب به ودخل في عهد معه ثم قال له بيران ويسه البيت واحد والنجاد واحد ان أفراسياب يعزك ويقدرك أكثر من أبنائه فأنى أردت أن تعيد حبل المودة بينك وبين أبيك يتدخل في الأمر ويأخذ على كيكاوس عهدا وثيقا فترسل حينئذ إلى أبيك بألف إعزاز وإكرام
وتحول سياوش من بلخ إلى تركستان فزوجه أفراسياب ابنته وكان يكرمه
صفحة ٢٢٦
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته