نفسك اما إن كنت ترى أنك محق فيما تقوم به تجاه نفسك من أعمال فالملك لا يرى أن من المناسب والحكمة كف يد الحزم وتجنب الحيطة والأبقاء على الخونة أنا المكلف برعايتك وحمايتك ولست أنت الموكل بحمايتي وحفظي فالله عز وجل ملكني عليكم ولم يملكم علي هلا علمت أن من يصادق خصوم الملك يعد احدا منهم وأن من يصاحب اللصوص لص مثلهم
وفي حين كان الكلام ينساب من على لسان السلطان كان الخواجة الإمام المشطب والقاضي لوكر حاضرين فالتفت إليهما وقال ما تقولان فيما أقول قالا ان ما يقول مولى العالم هو قول الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم في الرافضة وأهل البدع والباطنية وأهل الذمة ثم قال المشطب يروي عبد الله بن عباس أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه يوما إن أدركت قوما لهم نبز يقال لهم الرافضة يلفظون الأسلام فاقتلهم فإنهم مشركون وقال القاضي لوكر يروي أبو أمامة أن النبي عليه السلام قال تظهر في أخر الزمان فئة يقال لهم الرافضة فإذا لقيتموهم فاقتلوهم ثم قال المشطب لقد كفر سفيان بن عيينة الرافضة محتجا بقوله تعالى {ليغيظ بهم الكفار} وقوله {أشداء على الكفار} ثم قال ان من يقدح في أحد صحابة
صفحة ٢٠٥
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته