مدينة حصينة في أسفيجاب ما زال قائما عامرا ومن الحصون التي بنيت أيضا حصن على طريق خوارزم باسم فراوة وثان في دربند واخر في الاسكندرية وعشرة أخرى كل واحد منها كالمدينة وعلى الرغم من كل هذا العمران فقد زادت أموال أخرى أمرت زبيدة بتوزيعها على المساكين والمجاورين في مكة والمدينة وبيت المقدس
عمر بن الخطاب والمرأة الفقيرة
قال زيد بن أسلم كنت مع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إذ خرج ليلة يعس أحوال الرعية بنفسه فلما تخطينا المدينة إذا بحائط خرب تنبعث منه نار فقال لي عمر يا زيد هلم بنا إلى ذلك المكان لنرى من ذا الذي يوقد نارا في منصف الليل فاتجهنا صوبه ولما اقتربنا منه إذا امرأة قد وضعت قديرة على النار وأمامها طفلان نائمان وهي تقول تعاليت يا رب أنصفني من عمر فهو شبعان ونحن جياع
لما سمع عمر منها ذلك قال لي يا زيد لقد وكلتني هذه المرأة إلى الله من بين كل خلقه ابق أنت هنا حتى أقترب منها وأستفسر عن حالها فاقترب منها وقال ماذا تعدين من طعام في الخلاء في منتصف الليل قالت إنني امرأة فقيرة ليس لي في المدينة بيت أملكه ولا ألوي على شيء أتيت إلى هذا المكان أمس خجلا من بكاء طفلي وصراخهما جوعا لأنني لا أملك ما أقوتهم به ولئلا يعرف الجيران أنهما يبكيان جوعا لقد أسقط بيدي فكلما جعلا يبكيان جوعا ويطلبان طعاما أضع هذه القديرة على
صفحة ١٨٦
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته