جلس الحسين بن علي رضوان الله عليهما يوما ومعه جماعة من الصحابة ووجهاء العرب إلى الخوان يأكلون الطعام وكان يرتدي جبة جديدة ثمينة من الديباج الرومي وعمامة في غاية الحسن ولما أراد الغلام الذي كان يقف على رأسه أن يضع انية طعام أمامة شاء القدر أن تسقط من يده على راس الحسين وكتفه فتتلطخ عمامته وجبته بالطعام فثارت ثائرة الحسين واحمرت وجنتاه خجلا فرفع رأسه ونظر في الغلام لما راى الغلام الأمر على هذه الحال خشي أن يأمر الحسين بتأديبه فقال {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس} فالتفت الحسين رضي الله عنه إليه مبتهجا وقال يا غلام لقد عفوت عنك لتكون في أمان تام من غضبي وعقوبتي فعجب الحاضرون من حلم الحسين وعلو همته في حال كتلك وأكبروهما
حلم معاوية
يقال ان معاوية كان واسع الصدر وحليما جدا ففي حين كان يجلس للناس يوما والعظماء جلوس امامه ووقوف دخل عليه شاب في ثياب رثة فسلم وجلس قبالته بكل جسارة وقال يا أمير المؤمنين قصدتك اليوم في حاجة لا أذكرها ما لم تعد بتلبيتها فقال معاوية سألبي ما يمكن تلبيته قال الشاب اعلم أنني رجل عزب لا زوج لي وأن والدتك دون بعل أيضا فزوجنيها ليصبح لكل منا زوج وتثاب أنت على صنيعك قال معاوية أنت شاب وهي عجوز لا سن في فمها فما الذي يرغبك فيها قال لقد سمعت أنها ذات أرداف عظيمة وهو ما أميل إليه قال معاوية والله ان والدي تزوجها لهذا السبب ليس إلا لكنني مع هذا سأتحدث إليها في الأمر فإن رغبت فيه فليس من هو أولى مني بالقيام بهذه المهمة ولم يبد عليه أي تغير أو أنه تحول من مكانه
صفحة ١٦٦
مقدمة مؤلف الكتاب
الفصل الأول في أحوال الناس وتقلب الأيام ومدح سلطان العالم خلد الله ملكه
الفصل الثاني في معرفة الملوك قدر نعمة الله تعالى
الفصل التاسع في مشرفي الدولة وكفافهم
الفصل الثاني عشر في إرسال الغلمان في المهمات من البلاط
الفصل الرابع عشر في الرسل والسعاة
الفصل الخامس عشر في الحيطة في إصدار الأوامر السلطانية قي السكر والصحو
الفصل السادس عشر في الوكيل الخاص وشروط عمله وأهميته
الفصل السابع عشر في ندماء الملك ومقربيه وتنظيم أمورهم
الفصل الثامن عشر في استشارة الملك للحكماء والمسنين في الأمور
الفصل التاسع عشر في المختارين وأسلحتهم ومعداتهم وزينتهم
الفصل العشرون في اعداد الأسلحة المرصعة وزينة القصر
الفصل الثاني والعشرون في تهيئة الأعلاف في المنازل والمراحل
الفصل الثالث والعشرون في تعيين أطماع الجيش
الفصل الخامس والعشرون في الرهائن وإيداعهم في البلاط
الفصل السادس والعشرون في استخدام التركمان
الفصل الثامن والعشرون في تنظيم المقابلات الخاصة والعامة
الفصل التاسع والعشرون في تنظيم مجلس الشراب وشروط ذلك
الفصل الثلاثون في ترتيب وقوف العبيد والخدم
الفصل الحادي والثلاثون في احتياجات الجيش ومطالبه
الفصل الثاني والثلاثون في معرفة قدر الجاه والسلاح ومعدات الحرب والسفر
الفصل الرابع والثلاثون في الحرس والخفر والبوابين
الفصل السابع والثلاثون في الحيطة في إقطاع الإقطاعيين وأحوال الرعية
الفصل الثالث والأربعون في عرض أحوال ذوي المذاهب الخبيثة أعداء الملك والإسلام
الفصل الرابع والأربعون في خروج مزدك وماهية مذهبة وكيفية قضاء أنوشروان العادل عليه وعلى أتباعه
الفصل الخامس والأربعون خروج سنباذ المجوسي على المسلمين من نيسابور إلى الري وفتنته