9رسالة ضمن «مجموع في السياسة»ابن سينا - ٤٢٨ هجريمحققد. فؤاد عبد المنعم أحمدالناشرمؤسسة شباب الجامعةالإصدارالأولىمكان النشرالإسكندريةتصانيفعلم السياسةفلسفة القانون•مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨والجذب والهمز واللمز بِظهْر الْعَيْب فَلَمَّا انْقَطع علم ذَلِك عَنْهُم ظنُّوا أَن المعايب تخطتهم والمثالب جاوزتهم فَلم تعرج بخططهم وَلم تعرس بأفنيتهموَلَيْسَ كَذَلِك حَال من دونهم من الرعاع والسوقة فَإِن أحدهم لَو رام أَن يخفى عَنهُ عيوبه يبدهه محبَّة بهَا ويتدارك عَلَيْهِ بأقبحها مَا اسْتَطَاعَ ذَلِك فَإِنَّهُ يخالط النَّاس ويلابسهم ضَرُورَة والمخالطة تحدث المجادلة والمدافعة وَذَلِكَ من أَسبَاب الْمُخَاصمَة والمخاصمة تُؤدِّي إِلَى التعايب بالمثالب والترامي بالعار وَعند ذَلِك يكَاد كل وَاحِد من الْفَرِيقَيْنِ لَا يرضى بِذكر حقائق عُيُوب صَاحبه بل يتهمه بِالْبَاطِلِ ويفتعل عَلَيْهِ الزُّور فَهَؤُلَاءِ قد كفوا استرشاد جلسائهم وَبث الجواسيس فِي تعرف عيوبهم من قبل أعدائهم فَإِنَّهَا قد جلبت إِلَيْهِم من غير هَذَا الطَّرِيق فَأَما من يسالم من السوقة النَّاس فَلَا يساورهم ويواتيهم وَلَا يلاحيهم فَإِنَّهُ لَا يعْدم من ينبهه على عَيبه وينصحه فِي نَفسه من حميم وَقَرِيب وخليط وجليس وأكيلقرناء السوء وأثرهموَمِمَّا زَاد فِي فَسَاد حَال الْمُلُوك والرؤساء مِمَّا أتيح لَهُم من قرناء السوء وقيض لَهُم من جلساء الشَّرّ الَّذين لما خاسوا بعهدهم وراغوا فِي صحبتهم وغشوهم فِي عشرتهم بتركهم صدقهم عَن أنفسهم وتنبيههم عَن عَوْرَاتهمْ لم1 / 89نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي