صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
الناشر
المطبعة السلفية
الإصدار
الثالثة
مكان النشر
ومكتبتها
تصانيف
•السلفية والوهابية
مناطق
الهند
العبادة ولا في كلام أحد من فصحاء الجاهلية لا في نظم ولا نثر ما يقتضي ذلك فضلًا عن كونه نصًا عليه، ولنذكر هنا عبارات كتب اللغة لتتضح لديك معانيه الحقيقية فنقول:
قال الجوهري: في الصحاح: ودعوت فلانًا أي صحت به واستدعيته، ودعوت الله له وعليه دعاء، والدعوة المرة الواحدة، والدعاء واحد الأدعية. اهـ. وقال في القاموس: الدعاء الرغبة إلى الله تعالى، دعاه دعاء ودعوى، والدعاءة السبابة، وهو منى دعوة الرجل أي قدر ما بيني وبينه ذاك، ولهم الدعوة على غيرهم أي يبدأ بهم في الدعاء، وتداعوا عليهم تجمعوا. ودعاه ساقه. والنبي ﷺ داعي الله، ويطلق على المؤذن، والداعية صريخ الخيل في الحروب، وداعية اللبن بقيته التي تدعو سائره، ودعاها في الرضع أبقاها فيه، ودعاه الله بمكروه أنزله به، ودعوته زيدًا وبزيد سمتيه به. اهـ.
وقال الفيومي في المصباح المنير: دعوت الله أدعوه دعاء ابتهلت إليه بالسؤال ورغبت فيما عنده من الخير، ودعوت زيدًا ناديته وطلبت إقباله، ودعا المؤذن الناس إلى الصلاة فهو داعي الله والجمع دعاة وداعون مثل قاضي وقضاة وقاضون، والنبي داعي الخلق إلى التوحيد، ودعوت الولد زيدًا وبزيد إذا سميته بهذا الاسم. اهـ.
وبالجملة ليس في شيء من كتب اللغة الدعاء بمعنى العبادة، نعم قال الحافظ ابن حجر: ويطلق الدعاء أيضًا على العبادة، ونصه في دعوات الفتح هكذا: بفتح المهملتين جمع دعوة بفتح أوله وهي المسألة الواحدة، والدعاء الطلب إلى الشيء الحث على فعله، دعوت فلانًا سألته، ودعوته استغثته، ويطلق أيضًا على رفعة القدر كقوله تعالى: ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الْآخِرَةِ﴾ كذا قال الراغب، ويمكن رده إلى الذي قبله، ويطلق الدعاء أيضًا على العبادة، والدعوى بالقصر الدعاء كقوله تعالى: ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ﴾ والإدعا كقوله تعالى: ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا﴾ وقال الراغب: الدعاء والنداء واحد، قد يتجرد النداء عن الاسم والدعاء لا يكاد يتجرد. وقال الشيخ أبو القاسم القشيري في شرح الأسماء الحسنى ما ملخصه: جاء الدعاء في
1 / 429