352

صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان

الناشر

المطبعة السلفية

الإصدار

الثالثة

مكان النشر

ومكتبتها

فشكا ذلك لعثمان بن حنيف راوي الحديث، وكذا ما روي عن العتبي أنه قال: كنت جالسًا عند قبر رسول الله ﷺ فجاء أعرابي فقال: السلام عليكم يا رسول الله، سمعت الله يقول. الحديث، فقد عرفت جوابه فيما تقدم فتذكر.
القسم الثالث من أقسام الشفاعة
...
لقسم الثالث شفاعته ﷺ يوم القيامة
وهي ثابتة بالكتاب والسنة، وطلبها من النبي ﷺ في حياته ﷺ ثابت بما روي عن أنس قال سألت النبي ﷺ أن يشفع لي يوم القيامة فقال: "أنا فاعل" قلت: يا رسول الله فأين أطلبك؟ قال: "اطلبني أول ما تطلبني على الصراط" قلت: فإن لم ألقك على الصراط؟ قال: "فاطلبني عند الميزان" قلت: فإن لم ألقك عند الميزان؟ قال: "فاطلبني على الحوض فإني لا أخطئ هذه الثلاث المواطن" رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قلت: ورجاله رجال الصحيح، وكلهم ثقات، غير حرب بن ميمون أبي الخطاب فقد اختلف فيه، قال الذهبي في الميزان: بصري صدوق يخطئ١، قال أبو زرعة: لين. وقال يحيى بن معين: صالح، وقد وثقه علي بن المديني وغيره، وأما البخاري فذكره في الضعفاء، وما ذكر الذي بعده صاحب الأغمية٢، وقد خلط البخاري وابن عدي صاحب الأغمية بأبي الخطاب وجعلهما واحدًا، والصواب أنهما اثنان، قال عبد الغني ابن سعيد: هذا مما وهم فيه البخاري، نبهني عليه الدارقطني. اهـ. ملخصًا، قال المؤلف وهو من رواة مسلم.
وعن معاذ بن جبل وأبي موسى قالا: كان رسول الله ﷺ إذا نزل منزلًا كان الذي يليه المهاجرون، قال فنزلنا فنام رسول الله ﷺ ونحن، قال فتعاررت بالليل أنا ومعاذ فنظرنا فلم نره، قال فخرجنا نطلبه فسمعنا هريرًا كهرير الأرحاء إذا أقبل، فلما أقبل

١ وقال الحافظ في التقريب: صدوق رمي بالقدر. اهـ. فهو في المرتبة الخامسة بين الثقات والضعفاء.
٢ صاحب الأغمية هو حرب الأصفر، وكنيته أبو عبد الرحمن، وهو متروك على عبادته، والأغيمة بالفتح السقوف كما في التقريب. وكتبه محمد رشيد رضا.

1 / 353