صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
الناشر
المطبعة السلفية
الإصدار
الثالثة
مكان النشر
ومكتبتها
تصانيف
•السلفية والوهابية
مناطق
الهند
على الجماعة، فإن الشيطان مع من فارق الجماعة يركض، قلت: ورواته كلهم ثقات، وفي مجمع الزوائد وعن عرفجة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يد الله على الجماعة، والشيطان مع من يخالف يركض". رواه الطبراني ورجاله ثقات. اهـ. ولكن المراد بالجماعة –في هذا الحديث- هم الذين في طاعة من اجتمعوا على تأميره لا غير، دل عليه ما رواه مسلم عن عرفجة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم ويفرق جماعتكم فاقتلوه".
قوله: وحديث أسامة بن شريك ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يد الله على الجماعة، فإذا شذ الشاذ منهم اختطفته الشياطين كما يختطف الذئب الشاة من الغنم".
أقول: راجعت كتاب (تلبيس إبليس): فوجدت فيه الشاذ بدل (الشاة) . وفي مجمع الزوائد: وعن أسامة بن شريك قال: قال رسول الله ﷺ: "يد الله ﷿ على الجماعة، وإذا شذ الشاذ منكم اختطفه الشيطان كما يختطف الذئب الشاة من الغنم". رواه الطبراني، وفيه عبد الأعلى بن أبي المساوري وهو ضعيف. اهـ.
قال الذهبي في الميزان: عبد الأعلى بن أبي المساور الكوفي الجرار الفاخوري عن الشعبي لحقه جبارة بن المفلس ضعفوه، قال يحيى وأبو داود: ليس بشيء، وقال ابن نمير والنسائي: متروك، وقال الدارقطني: ضعيف. اهـ.
فهذا الحديث غير صالح لأن يحتج به، على أن دلالته على المطلوب غير مسلمة، فإن لفظ الجماعة يحتمل الجماعة في الصلاة كما في حديث أبي الدرداء، وجماعة الصحابة وجماعة أهل الحل والعقد الذين هم في طاعة من اجتمعوا على تأميره.
وروى النسائي عن أسامة بن شريك قال: قال رسول الله ﷺ: "أيما رجل خرج يفرق بين أمتي فاضربوا عنقه" فهذا الحديث يعين أن المراد بالجماعة في الحديث المذكور هم الذين اجتمعوا على تأمير الأمير، فأين الاستدلال على لزوم اتباع الجمهور؟
قوله: وحديث معاذ بن جبل ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "إن الشيطان
1 / 336