صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
الناشر
المطبعة السلفية
الإصدار
الثالثة
مكان النشر
ومكتبتها
تصانيف
•السلفية والوهابية
مناطق
الهند
ومنها حديث أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل وتشرب الخمر ويظهر الزنا". رواه البخاري.
ومنها حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالًا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا". رواه البخاري، قال الحافظ في الفتح: واستدل به الجمهور على القول بخلو الزمان عن مجتهد، ولله الأمر يفعل ما يشاء. اهـ.
ومنها حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "يتقارب الزمان وينقص العلم ويلقى الشح وتظهر الفتن ويكثر الهرج". قالوا: يا رسول الله أيما هو؟ قال: "القتل القتل" رواه البخاري.
ومنها حديث أنس بن مالك قال: سمعت من نبيكم ﷺ: "لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده أشر منه حتى تلقوا ربكم". رواه البخاري. قال الحافظ في الفتح: وبهذا اللفظ أخرج الطبراني بسند جيد عن ابن مسعود نحو هذا الحديث موقوفًا عليه، قال: "ليس عام إلا والذي بعده شر منه". وله عنه بسند صحيح قال: "أمس خير من اليوم، واليوم خير من الغد، وكذلك حتى تقوم الساعة". اهـ.
قال الحافظ في الفتح: وقد استشكل هذا الإطلاق، مع أن بعض الأزمنة تكون في الشر دون التي قبلها، ولو لم يكن في ذلك إلا زمن عمر بن عبد العزيز وهو بعد زمان الحجاج بيسير، وقد اشتهر الخير الذي كان في زمن عمر بن عبد العزيز، بل لو قيل إن الشر اضمحل في زمانه لما كان بعيدًا، فضلًا عن أن يكون شرًا من الزمن الذي قبله، وقد حمله الحسن البصري على الأكثر الأغلب، فسئل عن وجود عمر بن عبد العزيز بعد الحجاج فقال: لابد للناس من تنفيس، وأجاب بعضهم أن المراد بالتفضيل تفضيل مجموع العصر على مجموع العصر، فإن عصر الحجاج كان فيه كثير من الصحابة في الأحياء، وفي عصر عمر بن عبد العزيز انقرضوا، والزمان الذي فيه الصحابة خير من الذي بعده لقوله ﷺ: "خير القرون قرني". وهو في الصحيحين،
1 / 323