صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
الناشر
المطبعة السلفية
الإصدار
الثالثة
مكان النشر
ومكتبتها
تصانيف
•السلفية والوهابية
مناطق
الهند
كَثْرَةُ الخَبِيثِ﴾ . ففيه إشارة إلى قلة الخير وكثرة الشر، وقوله تعالى في سورة يونس: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ﴾ . وقوله في سورة يوسف: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ﴾ . وقوله تعالى أيضًا فيها: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ . وقوله تعالى أيضًا فيها: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾ وقوله تعالى في سورة المائدة: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ﴾ . وقوله تعالى في سورة الأعراف: ﴿قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ . وقوله تعالى أيضًا فيها: ﴿قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾ . وقوله تعالى في سورة الرعد: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ﴾ . وقوله تعالى في سورة الفرقان: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾ . وقوله تعالى في سورة الشعراء بعد ذكر بناء إبراهيم ﵇: ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ . وقد تكرر هذا القول في هذه السورة في قصة نوح ﵇ وقصة هود وقصة صالح وقصة لوط وقصة شعيب عليهم الصلاة والسلام، فقد دل قوله تعالى هذا على أن الراشد في الأمم الماضية أيضًا كان قليلًا والضلالة كثيرًا، وقوله تعالى في سورة الزخرف: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾ . وقوله تعالى في سورة الحديد: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ .
إذا وعيت تيك الآيات فقد علمت أن الرشد في بني آدم عمومًا وفي المؤمنين خصوصًا قليل، أما قلة رشد بين آدم عمومًا فظاهر من الآيات المذكورة، وأما قلة رشد المؤمنين خصوصًا فيدل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ . فكيف يصح القول باتباع الجمهور عمومًا؟
و(الثالث): أن كثيرًا من الأئمة قد خالفوا الجمهور في مسائل كثيرة: كابن
1 / 305