صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
الناشر
المطبعة السلفية
الإصدار
الثالثة
مكان النشر
ومكتبتها
تصانيف
•السلفية والوهابية
مناطق
الهند
خالق المخلوقات، وخالق كل شيء، وحينئذ تدخل هذه في العموم. اهـ.
وقد ذكر هذا الوجه ابن علان أيضًا في شرح الأذكار، فما بال صاحب الرسالة يعزو إلى ابن علان ما لم يذكره ولا ينقل ما ذكره في توجيه التخصيص؟ وهل هذه إلا خيانة في الدين؟ وليعلم أن قول النووي: لم يستعمل ذلك فيما يحتقر ويستصغر، ليس على عمومه، فإنه قد ورد في الحديث: "رب الشياطين وما أضلت" فافهم١.
قوله: وفي شرح حزب البحر للإمام زروق قال بعد ذكر كثير من الأخيار: اللهم إنا نتوسل إليك بهم فإنهم أحبوك.
أقول: قول أحد من الناس غير النبي ﷺ ليس بحجة.
قوله: ولبعض العارفين دعاء مشتمل على قوله: اللهم رب الكعبة وما بناها، وفاطمه وأبيها، وبعلها وبنيها، نور بصري.
أقول: فيه ما ذكر من أن قول غير النبي ﷺ ليس دليلًا شرعيًا، من أن أمثال هذا الدعاء لا يمنعها أحد، وأن كان كون هذا التركيب دالا على التوسل محل بحث كما قد بيناه آنفًا من أن الإضافة إلى كل عظيم المرتبة وكبير الشأن إنما هي لإظهار عظمة شأنه تعالى لا للتوسل بما أضيف إليه الرب.
قوله: فكما أن الله تعالى جعل الطعام والشراب سببين للشبع والري لا تأثير لهما، والمؤثر هو الله تعالى وحده، وجعل الطاعة سببًا للسعادة ونيل الدرجات، وجعل أيضًا التوسل بالأخيار الذين عظمهم الله تعالى وأمر بتعظيمهم سببًا لقضاء الحاجات.
أقول: فيه كلام من وجهين:
(الأول): أن هذا قياس مع الفارق، فإن كون الطعام الشراب سببين للشبع
١ إن خبث الشياطين واحتقار إضلالها لا يقتضي استصغار خلقها واحتقار أفعالها بمعنى أنه لا يؤبه لشرها، بل هي أكبر شرور العالم بحيث لا يقدر الإنسان على اتقائها إلا بالاستعاذة منها بخالقها، فإضافة اسم الرب إليها من دلائل عظمته وقدرته ﷿. وكتبه محمد رشيد رضا.
1 / 302