صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان
الناشر
المطبعة السلفية
الإصدار
الثالثة
مكان النشر
ومكتبتها
تصانيف
•السلفية والوهابية
مناطق
الهند
والترمذي في أبواب الدعوات، وأبو داود في باب ما يستفتح به الصلاة من الدعاء، وابن ماجه في باب ما جاء في الدعاء إذا قام الرجل من الليل، وهذا حديث صحيح فلا وجه للعدول عنه إلا الذي ذكر فإن فيه كلام سيذكر.
و(الثاني): أن في ذكر هذه الراوية تحريفًا بينًا يظهر بنقل لفظ الأذكار فأقول: نص الأذكار هكذا: روينا في كتاب ابن السني عن أبي المليح واسمه عامر بن أسامة عن أبيه ﵁ أنه صلى ركعتي الفجر، وأن رسول الله ﷺ صلى قريبًا منه ركعتين خفيفتين، ثم سمعته يقول وهو جالس: "اللهم رب جبرائيل واسرافيل وميكائيل ومحمد النبي ﷺ أعوذ بك من النار" ثلاث مرات. اهـ. بلفظه فليس فيه أن النبي ﷺ أمر أن يقول العبد بعد ركعتي الفجر ثلاثًا، إنما فيه رواية فعله ﷺ وليس فيه أجرني من النار، إنما هو أعوذ بك من النار، وفيه تقديم إسرافيل على ميكائيل.
و(الثالث): أن صاحب الحصن الحصين وصاحب مجمع الزوائد وغيرهم ذكروا هذا الحديث ولم يذكر واحد منهم أمر النبي ﷺ ولا لفظ: أجرني من النار، فها أنا أنقل عباراتهم ليظهر أن هذا من اختلاق مؤلف الرسالة:
قال محمد بن محمد الجزري الشافعي في الحصن الحصين: ويقول وهو جالس: "اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ومحمد النبي ﷺ أعوذ بك من النار" ثلاث مرات. مس ي.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: وعن أسامة بن عمير أنه صلى مع رسول الله ﷺ ركعتي الفجر فصلى ركعتين خفيفتين، فسمعته يقول: "رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ومحمد أعوذ بك من النار –ثلاث مرات- رواه الطبراني في الكبير، وفيه عباد بن سعيد قال الذهبي: عباد بن سعيد عن مبشر لا شيء، قلت: قد ذكره ابن حبان في الثقات. اهـ.
وقال في (نزل الأبرار) عن أسامة بن عمير أنه صلى مع النبي ﷺ ركعتي الفجر وأن رسول الله صلى قريبًا منه ركعتين خفيفتين ثم سمعته يقول وهو جالس: "اللهم
1 / 292