554

سر صناعة الإعراب

الناشر

دار الكتب العلمية بيروت

الإصدار

الأولي ١٤٢١هـ

سنة النشر

٢٠٠٠م

مكان النشر

لبنان

قَعُوّ الألْيَتَيْنِ١، أفحَج الفَخِذَيْن٢، مُفَجّ الساقَيْنِ٣، وفي غير هذه الرواية "مُقْبَل النَّعْلَيْن. فقال: أردت أن تُذِيمَه فَمَدَهْتَهُ. قال يعقوب: واحد الأقراء: قَرِيٌّ، وهو مَسِيلُ الماء إلى الرِّياض٤. وقال أبو جعفر الرستمي: الأقراء: جمع القَرْو، وهو الذي يُتَّخَذُ من أصولِ النخل يُنْبَذُ فيه.
قال أبو علي: القول ما قاله يعقوب، وليس ما أنكره عليه أبو جعفر بمنكرٍ. قال: ونظير ما ذهب إليه يعقوب في أنه وصفه بالتغريب ولزوم الأماكن الموحشة المقفرة قول الهذلي٥:
السالكُ الثغرةَ اليقظانَ كالئُها ... مَشْيَ الهلوكِ عليها الخَيْعَلُ الفُضُلُ٦

١ قعو الأليتين: قال يعقوب: قعو الأليتين ناتئهما غير منبسطهما. اللسان "١٥/ ١٩٢".
٢ أفحج الفخذين: واسع بينهما. لسان العرب "٢/ ٣٤٠" مادة/ فحج.
٣ فجَّ الساقين: باعد بينهما. لسان العرب "٢/ ٣٣٩" مادة فجج.
٤ القصة في كتاب الإبدال لابن السكيت "ص٩٠" واللسان "٢/ ٣٣٩".
٥ هو المنتخل الهذلي يرثي ابنه أثيلة، والبيت في ديوان الهذليين "٢/ ٣٤" واللسان "خعل" "١٣/ ٢٢٣".
٦ الثغرة: موضع المخافة من فروج البلدان. اللسان "٤/ ١٠٣".
كالئها: حافظها.
الهلوك: الغنجة المتكسرة تهالك وتغزل وتساقط.
الخيعل: درع يخاط أحد شقيه ويترك الآخر تلبسه المرأة كالقميص. اللسان "١١/ ٢١٠".
يرثي الشاعر ابنه ويقول إنه يسلك أرض الأعداء وهم يقظى في سهولة ويسر أو إنه لفرط شجاعته يجتاز الأماكن الموحشة المقفرة دون خوف.
والشاهد فى قوله: أنه مدح ابنه بحب السير في الفلوات الموحشة وهذا تأكيد لما قاله يعقوب من قبل.
إعراب الشاهد: السالك: خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو.
الثغرة: مفعول به لاسم الفاعل: السالك، وفاعله ضمير مستتر يعود على أثيلة.
اليقظان نعت سببي للثغرة منصوب.
كالئها: فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمة، والهاء مضاف إليه مجرور.
عليها: جار ومجرور خبر مقدم.
الخيعل: مبتدأ مؤخر. الفضل: نعت مرفوع.
وجملة "عليها الخيعل" في محل نصب حال وصاحبها "الهلوك".

2 / 257