وقد أجاز أبو العباس١ فيها أيضًا أن تكون مع التنوين معرفة بمنزلة مسلمات معرفة، أخبرنا بذلك أبو علي في مسائله٢ المصلحة من كتاب أبي إسحاق ﵀.
والرابع من وجوه التنوين، وهو أن يلحق أواخر القوافي معاقبا بما فيه من الغنة لحروف اللين، وهو في ذلك على ضربين:
أحدهما: أن يلحق متممًا للبناء ومكملا له.
والآخر: أن يلحق زيادة بعد استيفاء البيت جميع أجزائه نيفًا من آخره بمنزلة الزيادة المسماة خزمًا من أوله.
الأول من هذين نحو قول امرئ القيس في إنشاد كثير من بني تميم٣ وقيس:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلِنٍ ... ..............٤
ونحو قول الآخر٥:
............... ... لم يعلم لنا الناسُ مَصْرَعَنْ٦
وقد ألحقوه أيضًا مع لام المعرفة، قال جرير:
.............. ... سُقِيتِ الغيثَ أيتُها الخيامُنْ٧
١ أبو العباس: هو المبرد انظر/ المقتضب "٣/ ١٨٣".
٢ هو كتابه "الأغفال في ما أغفله الزجاج في المعاني".
٣ الكتاب "٤/ ٢٠٦-٢٠٧".
٤ البيت من معلقة امرئ القيس وهو صدر أول بيت فيها.
الشاهد في قوله "منزلن".
٥ هو يزيد بن الطئرية.
٦ البيت ذكره صاحب الكتاب "٢/ ٢٩٨" ونسبه إلى يزيد بن الطئرية، والبيت جاء في الكتاب كاملا:
فبتنا تحيد الوحش عنا كأننا ... قتيلان لم يعلم لنا الناس مصرعا
والشاهد في قوله "مصرعن".
٧ سبق تخريجه.