413

سر صناعة الإعراب

الناشر

دار الكتب العلمية بيروت

الإصدار

الأولي ١٤٢١هـ

سنة النشر

٢٠٠٠م

مكان النشر

لبنان

وأما رعل باللام فمن الرعلة والرعيل، وهي القطعة من الخيل١؛ وذلك أن الخيل توصف بالحركة والسرعة٢.
وأما قول الآخر٣:
حتى يقول الجاهل المستنطق ... لعن هذا معه معلق٤
أي عليقة؛ فإن النون فيه بدل من لام لعل.
ومثله قول أبي النجم٥:
أغد لعنا في الرهان نرسله٦
أي: لعلنا. فأما ما قرأته٧ على أبي علي للطرماح٨:
كطوف متلي حجة بين غبغب ... وقرة مسود من النسك قاتن٩

١ الخيل: الفرسان، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ أي بفرسانك ورجالتك، والخيل أيضًا الخيول لقوله تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ..﴾ .
٢ السرعة: ضد البطء.
٣ البيت لم نعثر على قائله.
٤ الشاهد فيه قوله "لعن" أبدل اللام نونًا، ويقصد "لعل".
إعراب الشاهد:
لعل: حرف ناسخ مبني لا محل له من الإعراب ينصب المبتدأ ويرفع الخبر.
٥ البيت نسبه صاحب العقد الفريد "١/ ١٧٢"، وكذا ابن السكيت في الإبدال "ص١١١" إلى أبي النجم العجلي.
٦ الشاهد فيه قوله "لعنا" حيث أبدل اللام نونًا.
٧ أي لابن السكيت في الإبدال "ص٨٣".
٨ جاء ذلك في ديوان الطرماح بن حكيم "ص٥٠١".
٩ غبغب: اسم صنم. القاموس "١/ ١٠٩".
قرة: اسم صنم.
متلى: أي الذي يتلو حجته بحجته تالية لها فيتلو الحجة تلو الحجة.
بين غبغب وقرة: أي بين الصنمين -غبغب وقرة.
النسك: "م" النسيكة، أي الذبيحة.
والشاهد فيه إبدال الميم نونًا في قلوله "قاتن" حيث أراد قاتم أي "مسود..... قائم".

2 / 114