326

سر صناعة الإعراب

الناشر

دار الكتب العلمية بيروت

الإصدار

الأولي ١٤٢١هـ

سنة النشر

٢٠٠٠م

مكان النشر

لبنان

وإذا جاز قطع همزة الوصل التي لا اختلاف بينهم فيها نحو ما أنشده أبو الحسن:
ألا لا أرى إثنين أحسن شيمة ... على حدثان الدهر مني ومن جمل١
ونحو قول الآخر:
يا نفس صبرًا كل حي لاقِ ... وكل إثنين إلى افتراق٢
وقول الآخر:
إذا جاوز الإثنين سر فإنه ... بنشر وتكثير الحديث قمين٣

١ لا أرى: أسلوب نفي غرضه التعظيم.
شيمة: الشيمة الخلق "ج" شيم.
حَدَثان: تطلق على الليل والنهار، وحدثان الدهر: أي نوائبه وحوادثه.
الدهر: مدة العالم من بدء وجوده إلى انقضائه، والزمان الطويل "ج" أدهر ودهور.
الشاهد فيه: جواز قطع همزة الوصل فى قوله "إثنين".
إعرابه: إثنين: مفعول به منصوب بالمفعولية، وعلامة نصبه الياء عوضًا عن الفتحة لأنه مثنى.
٢ يا نفس: أسلوب إنشائي في صورة نداء غرضه النصح والإرشاد.
لاق: أي لاقٍ ربه وهي كناية عن الموت.
افتراق: أي مفارق بعضهم بعضًا، أي مفترقان.
الشاعر يوجه النداء إلى نفسه ويأمرها بالصبر؛ فكل حي لا بد أن يلاقي ربه وكل اثنين لا بد أن يفترقا.
الشاهد فيه: جواز قطع همزة الوصل فى قوله "إثنين".
إعراب الشاهد: إثنين: مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الياء.
٣ البيت نسبه صاحب اللسان إلى قيس بن الخطيم.
جاوز: أي تعدى وخلف.
سر: السر ما يكتمه المرء في نفسه "ج" أسرار.
قمين: أي جدير "ج" قمناء. القاموس المحيط "٤/ ٢٦١".
الشاعر يؤكد على ضرورة عدم مجاوزة السر لاثنين لأن هذا يؤدي إلى نشره وانتشاره وبثه وتكثيره، وهذا جدير أن يحدث عند مخالفة السر لأكثر من اثنين.
الشاهد فيه: جواز قطع همزة الوصل أيضًا فى قوله "إثنين".
إعراب الشاهد: الاثنين: مفعول به منصوب بالمفعولية.

2 / 24