93سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الامام مالك بن أنس وأصحابهعبد الله بن عبد الحكم - ٢١٤ هجريمحققأحمد عبيدالناشرعالم الكتب-بيروتالإصدارالسادسةسنة النشر١٤٠٤هـ - ١٩٨٤ممكان النشرلبنانتصانيفالتراجم والطبقات والمناقب•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨الله فَمن فعل ذَلِك حقن دَمه وَأمن عِنْده وَكَانَ أُسْوَة الْمُسلمين وَمن أَبى ذَلِك جاهده قَالَا بلَى قَالَ أفلستم أَنْتُم الْيَوْم تبرأون مِمَّن يخلع الْأَوْثَان وَمِمَّنْ يشْهد أَن لَا إِلَه إلاالله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وتلعنونه وتقتلونه وتستحلون دَمه وتلقون من يَأْبَى ذَلِك من سَائِر الْأُمَم من الْيَهُود وَالنَّصَارَى فتحرمون دَمه ويأمن عنْدكُمْ فَقَالَ الَّذِي فِي حبشية مَا رَأَيْت حجَّة أبين وَلَا أقرب مأخذا من حجتك أما أَنا فَأشْهد أَنَّك على الْحق وأنني بَرِيء مِمَّن خالفك وَقَالَ للشيباني فَأَنت مَا تَقول قَالَ مَا أحسن مَا قلت وَأحسن مَا وصفت وَلَكِن أكره أَن افتات على الْمُسلمين بِأَمْر لَا أَدْرِي مَا حجتهم فِيهِ حَتَّى أرجع إِلَيْهِم فَلَعَلَّ عِنْدهم حجَّة لَا أعرفهَا قَالَ فَأَنت أعلم قَالَ فَأمر للحبشي بعطائه وَأقَام عِنْده خمس عشرَة لَيْلَة ثمَّ مَاتَ وَلحق الشَّيْبَانِيّ بقَوْمه فَقتل مَعَهمحِكْمَة من كَلَام عمروَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز الرِّضَا قَلِيل وَالصَّبْر معقل الْمُؤمنإيثاره رَاحَة الرّعية على كل شَيْءوَخرج عمر بن عبد الْعَزِيز يَوْمًا فِي ولَايَته الْخلَافَة بِالشَّام فَركب هُوَ ومزاحم وَكَانَ كثيرا مَا يركب فَيلقى الركْبَان يتجسس الْأَخْبَار عَن الْقرى فلقيهما رَاكب من أهل الْمَدِينَة وسألاه عَن النَّاس وَمَا وَرَاءه وَهُوَ الْأَمر الَّذِي خرجا من أَجله فَقَالَ لَهما إِن شئتما جمعت لَكمَا خبري وَإِن شئتما بعضته1 / 115نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي