114سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الامام مالك بن أنس وأصحابهعبد الله بن عبد الحكم - ٢١٤ هجريمحققأحمد عبيدالناشرعالم الكتب-بيروتالإصدارالسادسةسنة النشر١٤٠٤هـ - ١٩٨٤ممكان النشرلبنانتصانيفالتراجم والطبقات والمناقب•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨لنَفسك قبل أَن ينظر إِلَيْك من لَيْسَ لَك عِنْده هوادة وَلَا مُرَاجعَةدُخُول الْبَرِيد على عمر وحكاية الشمعة والسراجقَالَ ووفد على عمر بن عبد الْعَزِيز بريد من بعض الْآفَاق فَانْتهى إِلَى بَاب عمر لَيْلًا فقرع الْبَاب فَخرج إِلَيْهِ البواب فَقَالَ أعلم أَمِير الْمُؤمنِينَ أَن بِالْبَابِ رَسُولا من فلَان عَامله فَدخل فَأعْلم عمر وَقد كَانَ أَرَادَ ينَام فَقعدَ وَقَالَ ائْذَنْ لَهُ فَدخل الرَّسُول فَدَعَا عمر بشمعة غَلِيظَة فأججت نَارا وأجلس الرَّسُول وَجلسَ عمر فَسَأَلَهُ عَن حَال أهل الْبَلَد وَمن بهَا من الْمُسلمين وَأهل الْعَهْد وَكَيف سيرة الْعَامِل وَكَيف الأسعار وَكَيف أَبنَاء الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَأَبْنَاء السَّبِيل والفقراء وَهل أعْطى كل ذِي حق حَقه وَهل لَهُ شَاك وَهل ظلم أحدا فَأَنْبَأَهُ بِجَمِيعِ مَا علم الرَّسُول من أَمر تِلْكَ المملكة فَلم يدع شَيْئا إِلَّا أنبأه بِهِ كل ذَلِك يسْأَله فيحفي السُّؤَال حَتَّى إِذا فرغ عمر من مَسْأَلته قَالَ لَهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ كَيفَ حالك فِي نَفسك وبدنك وَكَيف عِيَالك وَجَمِيع أهل خزانتك وَمن تعنى بِشَأْنِهِ قَالَ فَنفخ عمر الشمعة فأطفأها بنفخة وَقَالَ يَا غُلَام عَليّ بسراج فَدَعَا بفتيلة لَا تكَاد تضيء فَقَالَ سل عَمَّا أَحْبَبْت فَسَأَلَهُ عَن حَاله فَأخْبرهُ عَن حَاله وَحَال وَلَده وَعِيَاله وَأهل بَيته فَعجب الْبَرِيد للشمعة وإطفائه إِيَّاهَا وَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ رَأَيْتُك فعلت أمرا مَا رَأَيْتُك فعلت مثله قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ إطفاؤك الشمعة عِنْد مَسْأَلَتي إياك عَن حالك وشأنك فَقَالَ يَا عبد الله إِن الشمعة الَّتِي رَأَيْتنِي أطفأتها من مَال الله وَمَال الْمُسلمين وَكنت أَسأَلك عَن حوائجهم وَأمرهمْ فَكَانَت تِلْكَ الشمعة1 / 137نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي