سيرة أبي طير
صدق المصاع وجدل الأقرانا
شرف الجهاد وروضة وجنانا
عارا وحلوا بعدها نيرانا
سرح اليدين شملة مذ عانا
وربت بأرحب في ربى همدان
بالمنحنى وتربعت سيانا
هزي الهجير ويقدحي الصوانا
في منزل والموت والحومانا
خولان تركت دكدكا ورعانا
البيت العتيق تؤمل الرضوانا
تلك العراص العفو والغفرانا
من مد حرتنا إلى كوفانا
فيها الركاب وروح الركبانا
حتى تحل معرشا فاسانا
سوحيه قبرانا بالندى ملانا
علم يفيض فصاحة وبيانا
روضا أغن ومشرب الريانا
أقصى النواحي حازما يقضانا
في ديلمان وفي ربا جيلانا
لمع السراب يخادع الضمآن
عميا حيارى بايعوا حيرانا
إلا ضرا لا ينفع العطشانا
جعلت قتال إمامها قربانا
والدين قولا والتقي إدهانا
في الناس بعد تقدم تبيانا
وجه الصواب وحرفوا الفرقانا
والجيل أكرم حاضرا جيرانا
فيها إماما عادلا ديانا
والمن....ون يجاوب الرعوانا
يدعو إليها بعده شتانا
جودا ولا يدنو اليه لسانا
أعيا هجينا أن يكون هجانا
تختصكم إذ كنتم الخلصانا
أو رنحت ريح الصبا أغصانا
وقال أيضا يرثيه ويذكر قاتلته وما أصابهم بعده ويفضله على من عارضه وادعى الإمامة:
ا للشباب تبدلت ألوانه
حسنت به الأيام إلا أنه
وسحوب النقصان شايع ظله
أضحت مراتعه حطاما بعد ما
وصفت مشاربه وكدر صفوها
كان الهوى والعيش بين غصونه
ثم انبرت نوب الخطوب فبدلت
فمضى بمصرع أحمد متصرفا
ابن الحسين إمام شرع محمد
المعتلي شرف المعالي والذي
بارى الأفاضل في العلوم فبذها
وإذ تلاينه استقاد مطاوعا
وانبر سلطان الممالك عنوة
وجرى فباراه الملوك فقصرت
وإذا تزاحمت الجنوب بمازق
طب يعارضه الجدال وفي التقى
وعرمرم قد قاد نحو عرمرم
كالليل أو كالبحر يطفو موجه
ويخال فيه إذا تألق لامه
برقا يلوح لبيضه ولبيضه
عالي به شرفا وآب مظفرا
ولرب مظلمة أباد وظالم
ومنج وفد قد تخوفه الطوى
طاوي الحشى واهي القوى قد لاحه
قد راشه فتوسعت ساحاته
وإذا تجاور لم يذم جواره عجمت نيوب الدهر عود قناته
صفحة ٥٠٢