سيرة أبي طير
ما راقبت حرمة النبي ولا
خادعها زبرج الجهام وما
ظنت بأن الملوك يخدمها
إن زخرفت فرقة بما نقمت
إذ حطها الله فهي زاهقة
فلا سقى الغيث من شوابة ما
هناك مات الإسلام بل سفكت
وجاد ذيبين جود سارية
وكل دفاقة غرابلها
وطفا تدنوا من الشناص لكي
لمعا لوجه لو كان لألأه
فانعم عليك السلام ما اختلفت
طهرك الله واصطفاك فما
?
?
تطرقنا بغته نوائبها
تصب من بحرها مصائبها
قيل ولا قط فات هاربها
أو غيره يبعيد صاحبها
هجس في نعيبه يخاطبها
هم في سماء العليا كواكبها
قيب أحسابهم ترتقى مناصبها
تحت وشاح الجوزاء محاربها
مسكية عطرت سحائبها
من مرمر كللت جوانبها
حين تناءت منها مآربها
مستفحلات عواربها
وعطلت بعدها مراتبها
أضحت قصور بيضاء تصاقبها
من غيلان قد رصدت نواصبها
أين مضى ملكها وحاجبها
عنها وبادت عنه كواعبها
حيا ولاذوا سطا يغالبها
سهام حكم تصمي صوائبها
زلزل من شمها مناكبها
نمته من فاطم أطايبها
غدت لأسلافه مناقبها
في الأزم إن لم تجد هيادبها
من كف عيسى المسيح لازبها
وفخرها جهرة وواهبها
من بأبيات الحلا يحالبها
ضن بها في الزمان راكبها اسحنككت برهة غياهبها
يفنيه إن سددت مذاهبها
لحطة لم يزل يراقبها
تنشر يوم الوغى ذوائبها
في حيثما جمعت كتائبها
فلم يؤب من حضور هاربها
فارفض من تركها مواكبها
وانقاد طوعا لديه ناكبها
براش نجم الحصون ثاقبها
من فلوات طالت سباسبها
تهوي وقد أندعت ركائبها
أثنت لمعروفه حقائبها
بغيا ودبت لها عقاربها
في كل حال تتلى مثالبها
فيها ولم يخطها صوائبها
خلافة الوحي وهو صاحبها
صن بروق شيمت خوالبها
يعقد عن أمرها كتائبها
فقد بدا أخرا كواذبها
ببركات سارت عجائبها
حفته صرات أو ملاعبها
من مهجة المصطفى سنايبها
كل هزيم تالي يجاوبها
يحرص وجه الجنوب خاصبها
يسقى ضريح المهدي ساكبها
للشمس زينت به جوانبها
من كل ريح هبت جوانبها
صفحة ٥٠٠