سيرة أبي طير
سلبوه التاج ثم دحوا
قال قوم إنها جدث
يرزح في قعر مظلمة
أين خير الناس من مضر
وأولو العزم الذين هم
أزلفوا للموت ثم حبوا
إنها الأيام هل تركت
أين صعب في مناقبه
وكذا الضحاك بل ضحا
وبنو الغطريف من أسد
وذهب من زرعه نفرا
وهرقلا في بطارقة
وبنو حرب وإخوتهم
طنبوا في الردم ملكهم
واسأل الأيام عن خبر
من بني العباس أين هم
بزهم خاقان ملكهم
بعد أن تمت لهم حقب
فكأن القوم ما ملكوا
جل من هذا لحكمته
لم يدع ذا الموت ذا خطر
وحديث الوحش يهصره
لو تفادى الموت في أحد
أين من جبريل خادمه
بل أمير المؤمنين ومن
نقبض الرئبال في أجم
ويكفر في ذوي لبد
وفدينا ابن النبي بما
أحمد المهدي من خلقت
ملك تهمي أنامله
ملك بذ الملوك فما
حاز خصل السبق يوم حرا
لم يجل الوصم مبرزه
طال ما أحيا العلوم وما
طال ما قاد الجيوش إلى
أسد في الحرب ذو لبد
نصر الإسلام مطلعا
منهل للوفد ما نضبت
يهب الصهال معتذرا
وبرود الوشي قد رقمت
قسما بالمشعرين وما
وبمن طاف الحطيم ومن
ما مشى فوق البسيطة من
كسليل القاسمين ومن
فابكه وانظم وقل حسنا
إنما الدنيا أبو دلف
فإذا ولى أبو دلف
غيب الله الزمان كما
?
?
ولمرقض بمنهمره
من رماة الدهر من ستره
ريقه الرقشاء في أطره
لجميع الناس في عصره
واختلاف الحال في هبره
فوق ديباج على سرره
يسحب الموش من حبره
سكر ما انفك في سكره
يقطف الوردي من زهره
وبطيف الكشح من عصره
منتهى المطلوب من وطره
في هزيع الليل من سمره
بغماس الفتك من بكره
عبرة عظمى لمعتبره
تحته الوعثاء من عثره
ومصر الناس في إكره
موحش لا بد من سفره
من صميم الغيظ ممتحره
مستقر الوحي في زبره
بصفي العيش عن كدره
حذرا للحد في حذره
وابن هاش الملك في بطره
وملوك الفرس من زمره
وذوو التيجان من أسره
ذا مقارنه وذا يهره
يسجد الأقيال في حجره
من بني الأعياض في بهره
واستباحوا الروم في زفره
تفرق الآساد من خبره
لك من ذكرى لمدكره
فغذوا للسيف من جزره من حوافي الملك أو عسره
صفحة ٤٩٨