ومنهم: العبد الصالح، الناشئ على العمل الصالح عبد اللطيف، ذو الحنين والوجيف، والخوف، وخفقان القلب والرجيف، قرة عين سيدي إبراهيم، منيف، (من)(1) أشد الناس خوفا، وأكثرهم بكاء، وأتركهم لزينة الدنيا، لباسه شملة غبراء، ورأسه لا يغطى.
كان حي إبراهيم يحاذر عليه الموت من عظم خوفه، وتارة يجده ملقى فيحسبه قد مات لما عرف من شدة خوفه، وتعلق قلبه بحب الله والشوق إلى لقائه.
وروى لي سيدي إبراهيم (رحمه الله تعالى)(2) (قال)(3): أخرج منيف حبا مقليا للذر في قفر، فسمع قائلا يقول :{ والسابقون السابقون، أولئك المقربون}[الواقعة:10،11].
وكذا أخو منيف في الله، وزميله في طاعة الله، محيي الليالي (بالبكاء)(4) في المحراب من خوف الباري محمد الشماحي، لازم لطريقة شيخه إبراهيم في الملبس والمطعم والأوراد الصالحة، لطيف الشمائل، بسام في وجوه كافة الناس، إذا (تلي)(5) القرآن المجيد عكف الخاص والعام عليه، ويبتدرون للصلوات خلفه الإخوان والمسلمون.
صفحة ٢٩٢
(مقدمة المؤلف)
الحكاية الأولى:
الحكاية الثانية
الحكاية الثالثة
الحكا ية الرابعة
الحكاية الخامسة
الحكاية السادسة:
الحكاية السابعة
الحكاية الثامنة
الحكاية التاسعة
الحكاية العاشرة
الفصل الأول [ في صفته وحليته]
الفصل الثاني: في ابتداء درسه وقرأءه في العلوم
الفصل الثالث: في زهده وتركه الدنيا مع الغنى
الفصل الرابع: في رياضاته ومجاهداته
الفصل الخامس: أوراده وعبادته [وأذكاره](9) وإخلاصها تعظيما
الفصل السادس: في مكارم أخلاقه وتحمله لمشاق إخوانه (وأبناء)
الفصل الثامن: والتاسع في كراماته الظاهرة والباطنة
الفصل العاشر(1): أدعيته (وحكمه)(2) ومكاتباته إلى إخوانه