ومن ها هنا أفرغ المفصل، وأنزع يدي من القلم خشية الإطالة، لأن أفعاله وأقواله وفكره حتى صمته حكم وأمثال، يعجز عنها الكملة من الرجال، والكرم التقوى قاله صلى الله عليه وآله وسلم :ثلاثا(1) والله تعالى يقول: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم}[الحجرات:13]، وقال تعالى: ((أعدت للمتقين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر))، فالمتقون فازوا بشرف الدنيا وكراماتها، وشرف الآخرة، وما أعد الله لهم فيها، طوبى لهم وحسن مئاب.
وأما من اهتدى بهديه، واقتدا به، وتعلق بأهدابه، وواضب على (تتبع)(2) أقواله وأفعاله، فهم عدد جم لكني أذكر من ظهر فضله، ونص (رحمه الله تعالى)(3) على خيره وعلمه وكرمه وكراماته، ومن ترك الدنيا وزينتها لأجل رؤيته، منهم: السيد، الأفضل، (العلم)(4)، الأطول، جمال الدين الهادي بن علي العلوي، كان من أحب الناس عنده، وأقربهم منه منزلة، عيبة سره، ووصيه بعد موته، وهو سيد عالم في الشريعة المحمدية، سالك مسلك فضلاء الطريقة، محقق في(علم)(5) أهل الحقيقة، ورعه وزهده مما يضرب به الأمثال.
صفحة ٢٨٩
(مقدمة المؤلف)
الحكاية الأولى:
الحكاية الثانية
الحكاية الثالثة
الحكا ية الرابعة
الحكاية الخامسة
الحكاية السادسة:
الحكاية السابعة
الحكاية الثامنة
الحكاية التاسعة
الحكاية العاشرة
الفصل الأول [ في صفته وحليته]
الفصل الثاني: في ابتداء درسه وقرأءه في العلوم
الفصل الثالث: في زهده وتركه الدنيا مع الغنى
الفصل الرابع: في رياضاته ومجاهداته
الفصل الخامس: أوراده وعبادته [وأذكاره](9) وإخلاصها تعظيما
الفصل السادس: في مكارم أخلاقه وتحمله لمشاق إخوانه (وأبناء)
الفصل الثامن: والتاسع في كراماته الظاهرة والباطنة
الفصل العاشر(1): أدعيته (وحكمه)(2) ومكاتباته إلى إخوانه