وكذا لا ترى، صوفيا محققا، (ولا) (1) مريدا متطرقا إلا وهو آخذ طريقة الزهد والولاية والعلم الحقيقي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، كالجنيد، والبسطامي، وبشر الحافي، وإبراهيم بن أدهم، وغيرهم من أئمة الطريق، كما قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((مثل الجليس الصالح كالداري))(2) (3).
وقد قيل: من لم يكن له إمام وشيخ فإمامه وشيخه الشيطان. والذي يصلح شيخا من يعرف طريق الحق ويسلكها ويعرف مخاوفها ومضارها ومنافعها والمنال، (والعلامات)(4) والأحوال والكرامات.
التاسع: ترك النوم إلا من غلبة، وحد الغلبة أن يتشوش عليه الذكر والقراءة والصلوات، فحينئذ ينام حتى يعقل ما يقول، كما قال تعالى:{ كانوا قليلا من الليل ما يهجعون، وبالأسحار هم يستغفرون}[الذاريات:17، 18] والنوم راحة البدن، والمجاهدة إتعاب البدن، فإذا هجر المجاهد النوم والاستراحة، دانت (له)(5) الجوارح فيحيا القلب، وترتفع عنه حجب الشهوات، فحينئذ ينظر إلى عالم الملكوت بعين قلبه، فيشتاق إلى ربه.
العاشر: المحافظة على الأمر الوسط في الطعام والشراب لا الشبع ولا الجوع المفرط، كما قال تعالى:{ وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين}[الأعراف:31].
صفحة ٢٨٦
(مقدمة المؤلف)
الحكاية الأولى:
الحكاية الثانية
الحكاية الثالثة
الحكا ية الرابعة
الحكاية الخامسة
الحكاية السادسة:
الحكاية السابعة
الحكاية الثامنة
الحكاية التاسعة
الحكاية العاشرة
الفصل الأول [ في صفته وحليته]
الفصل الثاني: في ابتداء درسه وقرأءه في العلوم
الفصل الثالث: في زهده وتركه الدنيا مع الغنى
الفصل الرابع: في رياضاته ومجاهداته
الفصل الخامس: أوراده وعبادته [وأذكاره](9) وإخلاصها تعظيما
الفصل السادس: في مكارم أخلاقه وتحمله لمشاق إخوانه (وأبناء)
الفصل الثامن: والتاسع في كراماته الظاهرة والباطنة
الفصل العاشر(1): أدعيته (وحكمه)(2) ومكاتباته إلى إخوانه