174

صفة الجنة لابن أبي الدنيا

محقق

عبد الرحيم أحمد عبد الرحيم العساسلة

الناشر

دار البشير

الإصدار

الأولى ١٤١٧ هـ

سنة النشر

١٩٩٧ م

مكان النشر

مؤسسة الرسالة

٣٤٧ - حدثنا أبو الأحوص أخبرنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ أَرْضُ الْجَنَّةِ فِضَّةٌ.
٣٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن رزمة حدثنا النظر بن شميل أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيَّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ فِي قَوْلِهِ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحسنى وزيادة﴾. قَالَ الزِّيَادَةُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ رَبِّهِمْ ﷿ ⦗٢٢٤⦘ وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ فِي مَوْعِظَةٍ ذَكَرَ الْجَنَّةَ وأهلها أكرم بأبلج زاهر ظفروا بالجنة الناضرة. وصاروا إلى روح درج مقاصير الآخرة. وأبكار ثَمَنًا فَأُعْطِيَ أَكْثَرَ مِنَ الْآمَالِ وَفَوْقَ الْمُنَى. قَدْ تَهَدَّلَتْ فِي خيام اللؤلؤ حدائق ثِمَارِهَا. وَتسَلْسَلَتْ مُتَسَنِّمَةً عَلَيْهِ مِنَ الْغُرَفِ غُصُونَ أَشْجَارِهَا. وَتَزَيَّنَتْ فِي الحجال العدنية قواصير أبكارها. وتمسكت مع طيب روائح النعيم رياض كثبانها. وأنافت قصور الفضة بحسن جمال بنيانها. وأشرفت منازله المبينة بِخَالِصِ عِقْيَانِهَا وَضَحِكَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ إلى نضرة وجوه سكانها. فَهُوَ الْمَلِكُ الْمَحْبُورُ وَأَلَذُّ الْمَلَاهِي لذة الحبورة رِيَاضٌ مِنَ الْفَرَادِيسِ لَا يَهْرَمُ شَبَابُهَا. وَلَا تُغْلَقُ عَلَى أَهْلِ خَاصَّةِ اللَّهِ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ أَبْوَابُهَا. ولا تعدوا الْأَسْقَامُ عَلَى صِحَّتِهَا وَلَا تَطْرُقُ الْآفَاتُ بِالْغِيَرِ كَيْفَ نِعْمَتُهَا قَدِ ارتفع في الملك المقيم تبؤ خُلْدَ قَرَارِ دَارِ النَّعِيمِ وَهَلْ أَحْسَنُ مِنْ مُنَعَّمٍ قَدِ اتَّكَأَ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ عَلَى أَسِرَّةِ غرفها وعانق مفترجة كلت لغات المرتجلين عن حسن وصفها قرير عين يخطر في حللها وبرحاب قُصُورِهَا وَقَدْ أَمَدَّتْهُ كَرَامَةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ ﷿ دائمة سرورها وبالله قد سما جِيرَانُ اللَّهِ فِي دَرَجَاتِ الْمُلْكِ والحبور ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شكور﴾.
مسترغد رَغَدًا فِي نِعْمَةٍ ضَحِكَتْ ... إِلَيْهِ فِيهَا بِمَا قَدْ كَانَ يَهْوَاهُ
عَلَيْهِ تَاجُ جَلَالٍ فَوْقَ مَفْرِقِهِ ... مُنَعَّمٌ فِي جِنَانِ الْخُلْدِ مَثْوَاهُ
له أساور من در معسجدة ... مستضحكات بِهَا لِلْحُسْنِ كَفَّاهُ
لِبَاسُهُ فِيهَا سندس نسجه ... وشربه الخمر واللذات مسراه
مُعَانِقٌ خِلِّةً فِي صَدْرِ خَيْمَتِهَا ... مَا إِنْ يَمَلُّ لَذَّ تَقْبِيلِهَا فَاهُ
طُوبَى لَهُ ثُمَّ طُوبَى يوم حل بها ... قد أَذْكَرَتْ نَفْسُهُ مَا قَدْ تَمَنَّاهُ
أَكْرِمْ بِهِ مَلِكًا فِي جَنَّةٍ بهجت ... بالملك والخلد جَارُهُ اللَّهُ

1 / 223