169

صفة الجنة لابن أبي الدنيا

محقق

عبد الرحيم أحمد عبد الرحيم العساسلة

الناشر

دار البشير

الإصدار

الأولى ١٤١٧ هـ

سنة النشر

١٩٩٧ م

مكان النشر

مؤسسة الرسالة

٣٣٦ - حدثني أزهر بن مروان حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَرَادَةَ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عن أبيه عن صفي الْيَمَانِيِّ قَالَ سَأَلْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بن مروان عن وافد أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ إِنَّهُمْ يَفِدُونَ إِلَى اللَّهِ ﷿ فِي كُلِّ يَوْمِ خَمِيسٍ فَيُوضَعُ لَهُمْ أَسِرَّةٌ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ أَعْرَفُ بِسَرِيرِهِ مِنْكَ بِسَرِيرِكَ هَذَا الَّذِي أنت عليه قال وأقسم صفي عَلَى ذَلِكَ فَإِذَا قَعَدُوا عَلَيْهِ وَأَخَذَ الْقَوْمُ مَجَالِسَهُمْ. قَالَ ﵎ عِبَادِي وَخَلْقِي وَجِيرَانِي وَوَفْدِي أَطْعِمُوهُمْ قَالَ فَيُؤْتَوْنَ بِطَيْرٍ بِيضٍ أَمْثَالِ البخت فيأكلوا منها ما شاؤا ثُمَّ يَقُولُ عِبَادِي وَخَلْقِي وَجِيرَانِي وَوَفْدِي قَدْ طَعِمُوا اسْقُوهُمْ. فَيُؤْتَوْنَ بِآنِيَةٍ مِنْ أَلْوَانٍ شَتَّى مُخَتَّمَةً فَيُسْقَوْنَ مِنْهَا ثُمَّ يَقُولُ عِبَادِي وَخَلْقِي وَجِيرَانِي وَوَفْدِي قَدْ طَعِمُوا وَشَرِبُوا فَكِّهُوهُمْ. فَيَجِيءُ ثَمَرَاتُ شَجَرٍ مدلى فيأكلون منها ما شاؤا.
ثُمَّ يَقُولُ عِبَادِي وَخَلْقِي وَجِيرَانِي ووفدي قد طعموا وسقوا وفكهوا إكسوهم فيجيء ثَمَرَاتُ شَجَرٍ أَصْفَرَ وَأَخْضَرَ وَأَحْمَرَ وكل لون ولم تنبت إلا الحلل وأقسم صفي مَا أَنْبَتَتْ غَيْرَهَا فَتَنْشُرُ عَلَيْهِمْ حُلَلًا وَقُمُصًا. ثُمَّ يَقُولُ عِبَادِي وَخَلْقِي وَجِيرَانِي وَوَفْدِي قَدْ طَعِمُوا وشربوا وفكهوا وكسوا [طيبوهم فيتناثر عليهم المسك مثل رذاذ المطر. ثم يقول عبادي وجيراني وخلقي وَوَفْدِي قَدْ طَعِمُوا وَشَرِبُوا وَفَكِهُوا وكسوا] وطيبوا. لأتجلين لَهُمْ حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَيَّ فَإِذَا تَجَلَّى لَهُمْ ﷿ فَنَظَرُوا إليه نضرت وُجُوهَهُمْ. ثُمَّ يُقَالُ لَهُمُ ارْجِعُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ فَيَقُولُ لَهُمْ أَزْوَاجُهُمْ خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِنَا عَلَى صُورَةٍ وَرَجَعْتُمْ عَلَى غَيْرِهَا فَيَقُولُونَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ تَجَلَّى لَنَا فَنَظَرْنَا إِلَيْهِ ⦗٢١٩⦘ فَنَظَرَتْ وُجُوهُنَا.

1 / 218