52الشعور بالعورصلاح الدين الصفدي - ٧٦٤ هجريمحققالدكتور عبد الرزاق حسينالناشردار عمار-عمانالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٩هـ - ١٩٨٨هـمكان النشرالأردنتصانيفشروح الأحاديثتراجم الأدباء والشعراء والنحويين واللغويينفقه اللغة•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧باليسرى وَلَا يقطع يَد يمنى بيسرى وَلَا يسرى بيمنىقَالَ ابْن حزم فَلَمَّا اخْتلفُوا كَمَا ذكرنَا وَجب أَن تنظر حجَّة كل وَاحِد فِيمَا ذهب إِلَيْهِ ليلوح الْحق من الْخَطَأ فَنَظَرْنَا فِيمَا رُوِيَ عَن ابْن عمر فوجدناه لَا يَصح لِأَن ابْن وهب لم يسمع من أخبرهُ ثمَّ هُوَ عَن عبد الْوَهَّاب بن مُجَاهِد وَهُوَ ضَعِيف جدا ثمَّ لَو صَحَّ لَكَانَ إِنَّمَا فِيهِ الْيُمْنَى باليمنى واليسرى باليسرى وَلَيْسَ فِيهِ الْمَنْع أَن تُؤْخَذ الْيُمْنَى باليسرى وَلَا الْيُسْرَى باليمنى وَبَعض الْخُصُوم لَا يرى قَول الصَّحَابِيّ حجَّة لَكِن من تَأَخّر من مقلدي من لَا يرى قَول الصَّحَابِيّ حجَّة نصرا لمذهبه وتشنيعا على خَصمه الَّذِي لَا يرَاهُ حجَّة فاعجبوا لهَذَا وَإِذا لم يكن فِي أثر ابْن عمر غير مَا ذكرنَا فَلَا يحل أَن يَقُول مَا لم يقل بل فِيهِ دلَالَة على أَنه تُؤْخَذ يمنى بيسرى لاحتجاجه بقول تَعَالَى ﴿وَالْعين بِالْعينِ﴾ وَهَذَا لَا يجوز أَن يخص يمنى وَلَا يسرى كلتاهما عين بِعَين فَقَط ثمَّ نَظرنَا فِيمَا رُوِيَ عَن قَتَادَة فوجدناه خطأ لَا إِشْكَال فِيهِ من وَجْهَيْنأَحدهمَا مَنعه الْقصاص الَّذِي أَمر الله بِهِ إِذْ يَقُول ﴿فَمن اعْتدى عَلَيْكُم﴾ الْآيَة فَمنع ذَلِك بِلَا دَلِيلوَالثَّانِي إِيجَابه فِي عين وَاحِدَة دِيَة عينين وَهَذَا لم يُوجِبهُ نَص وَلَا إِجْمَاع وَلَا قِيَاس وَلَا نظر ثمَّ نَظرنَا فِي قَول مَالك ﵁ وَأبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ فوجدناهم يحتجون بِأَن الله أمرنَا بِالْمثلِ وَلَيْسَ هَذَا مثلا وَلَا حجَّة لَهُم غير هَذَا وَهَذَا خطأ بل هِيَ مثل لِأَنَّهَا يَد وَيَد وَعين وَعين وَأذن وَأذن وَلَا فرق وَلَا يَخْتَلِفُونَ فِي فقئ الْعين الدعجاء الصَّحِيحَة القوية المبصرة بِالْعينِ الرمضاء الصَّغِيرَة الحولاء ذَات الشَّقِيقَة وَلَا يَخْتَلِفُونَ بِقطع الْأذن الْكَبِيرَة بالصغيرة وَلَا يشك ذُو حس سليم فِي أَن البون وَعدم التَّمَاثُل بَين الْعين الصَّحِيحَة القوية وَبَين1 / 89نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي