46الشعور بالعورصلاح الدين الصفدي - ٧٦٤ هجريمحققالدكتور عبد الرزاق حسينالناشردار عمار-عمانالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٩هـ - ١٩٨٨هـمكان النشرالأردنتصانيفشروح الأحاديثتراجم الأدباء والشعراء والنحويين واللغويينفقه اللغة•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧قَوْله إِذْ بعث الله الْمَسِيح عِيسَى بن مَرْيَم قَالَ القَاضِي عِيَاض ﵀ نزُول عِيسَى ﷺ وَقَتله الدَّجَّال حق وصحيح عِنْد أهل السّنة للأحاديث الصَّحِيحَة فِي ذَلِك وَلَيْسَ فِي الْعقل وَلَا فِي الشَّرْع مَا يُبطلهُ فَوَجَبَ إثْبَاته وَأنكر ذَلِك بعض الْمُعْتَزلَة والجهمية وَمن وافقهم وَزَعَمُوا أَن هَذِه الْأَحَادِيث مَرْدُودَة بقوله تَعَالَى ﴿وَخَاتم النَّبِيين﴾ وَبِقَوْلِهِ ﷺ لَا نَبِي بعدِي // سنَن ابْن ماجة // وبإجماع الْمُسلمين أَنه لَا نَبِي بعد نَبينَا مُحَمَّد ﷺ وَأَن شَرِيعَته مؤيدة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَا تنسخ وَهَذَا اسْتِدْلَال فَاسد لِأَنَّهُ لَيْسَ المُرَاد بنزول عِيسَى أَنه ينزل نَبيا يشرع وينسخ شرعنا وَلَا فِي هَذِه الْأَحَادِيث وَلَا فِي غَيرهَا شَيْء من هَذَا بل صحت هَذِه الْأَحَادِيث هُنَا بِأَنَّهُ ينزل حكما مقسطا يحكم بشرعنا ويحيي من أُمُور شرعنا مَا هجره النَّاسوَقَالَ عبد الْحق فِي التَّذْكِرَة وَذهب قوم إِلَى أَن نزُول عِيسَى يرفع التَّكْلِيف لِئَلَّا يكون رَسُولا إِلَى أهل ذَلِك الزَّمَان يَأْمُرهُم عَن الله وينهاهم قَالَ وَهَذَا مَرْدُود بالأخبار الَّتِي ذَكرنَاهَا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَغَيره وَقد روى أَبُو الزبير أَنه سمع جَابر بن عبد الله يَقُول سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي يُقَاتلُون على الْحق إِلَى يَوْم الْقِيَامَة قَالَ فَينزل عِيسَى ابْن مَرْيَم فَيَقُول أَمِيرهمْ تعال صل بِنَا فَيَقُول لَا إِن بَعْضكُم على بعض أَمر تكرمة لهَذِهِ الْأمة خرجه مُسلمجَاءَ فِي بعض الرِّوَايَات وَأَن بَين عَيْنَيْهِ مَكْتُوب كَافِر وَفِي بَعْضهَا مَكْتُوبًا وَالْأول مُشكل من ظَاهر الْعَرَبيَّة لِأَن اسْم إِن مَنْصُوب وَلكنه جعل اسْم إِن1 / 83نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي