وقد يتفق أن يكون الذى به يقع النمو محيلا. وذلك إذا لم تقدر القوة المشبهة أن تكمل تشبيهه فى جوهره وكيفه، أو يكون أول ما يرد يؤثر فى البدن، ثم يكر عليه البدن فيؤثر فيه، ويحيله إذا كان قد استرخت قوته فى موافقة من المغتذى، مثل الثوم؛ فإنه يغذو النامى ويسخنه معا. والمربى بالفعل شبيه بالفعل، والمربى الذى هو بعد غذاء لم يستحل شبيه بالقوة. وربما كان ضدا أو متوسطا، وربما لم يكن ضدا؛ فإن الحنطة ليست ضدا للدم، وإنما هى غذاء من طريق ما هى حنطة، لا من طريق ما هى حار وبارد فقط.
فليكن هذا كافيا فيما يجب أن نقول فى أمر المربى والمنمى وهو الغذاء من حيث له مقدار يزيد فيما يغذوه. فحرى بنا الآن أن ننتقل إلى إيضاح القول فى الأسطقسات وعددها.
صفحة ١٤٦
الفن الثالث من الطبيعيات فى الكون والفساد وهو مقالة واحدة فى خمسة عشر فصلا
الفصل الأول فصل فى اختلاف آراء الأقدمين فى الكون والاستحالة وعناصرهما
الفصل الثاني فصل فى فى اقتصاص حجة كل فريق
الفصل الثالث فصل فى نقض حجج المخطئين منهم
الفصل الرابع فصل فى إبطال قول أصحاب الكمون ومن يقرب منهم ويشاركهم فى نفى الاستحالة
الفصل الخامس فصل فى مناقضة أصحاب المحبة والغلبة، والقائلين إن الكون والفساد بأجزاء غير الأجزاء الغير المتجزئة من السطح واجتماعها وافتراقها
الفصل السادس فصل فى الفرق بين الكون والاستحالة
الفصل السابع فصل فى إبطال مذهب محدث فى المزاج
الفصل الثامن فصل فى الكلام فى النمو
الفصل التاسع فصل فى إبانة عدد الأسطقسات
الفصل العاشر فصل قى فى ذكر شكوك تلزم ما قيل
الفصل الحادى عشر فصل فى حل شطر من هذه الشكوى
الفصل الثانى عشر فصل فى حل قطعة أخرى من هذه الشكوك
الفصل الثالث عشر فصل فى حل باقى الشكوك
الفصل الرابع عشر فصل فى انفعالات العناصر بعضها من بعض، واستحالاتها فى حال البساطة وفى حال التركيب، وكيفية تصرفها تحت تأثير الأجسام العالية