ولكن قوما قد اخترعوا، فى قرب زماننا، مذهبا غريبا عجيبا، و قالوا إن البسائط إذا امتزجت وانفعل بعضها ببعض، تأدى ذلك بها إلى أن تخلع صورها، فلا يكون لواحد منها صورته الخاصة، وتلبس حينئذ صورة واحدة، فيصير لها هيولى واحدة وصورة واحدة.
فمنهم من جعل تلك الصورة أمرا متوسطا بين صورها ذات الحمية، ويرى أن الممتزج يستعد بذلك لقبول الصورة النوعية التى للمركبات.
ومنهم من جعل تلك الصورة صورة أخرى هى صورة النوعيات، وجعل المزاج أمرا عارضا لا صورة.
صفحة ١٣٣
الفن الثالث من الطبيعيات فى الكون والفساد وهو مقالة واحدة فى خمسة عشر فصلا
الفصل الأول فصل فى اختلاف آراء الأقدمين فى الكون والاستحالة وعناصرهما
الفصل الثاني فصل فى فى اقتصاص حجة كل فريق
الفصل الثالث فصل فى نقض حجج المخطئين منهم
الفصل الرابع فصل فى إبطال قول أصحاب الكمون ومن يقرب منهم ويشاركهم فى نفى الاستحالة
الفصل الخامس فصل فى مناقضة أصحاب المحبة والغلبة، والقائلين إن الكون والفساد بأجزاء غير الأجزاء الغير المتجزئة من السطح واجتماعها وافتراقها
الفصل السادس فصل فى الفرق بين الكون والاستحالة
الفصل السابع فصل فى إبطال مذهب محدث فى المزاج
الفصل الثامن فصل فى الكلام فى النمو
الفصل التاسع فصل فى إبانة عدد الأسطقسات
الفصل العاشر فصل قى فى ذكر شكوك تلزم ما قيل
الفصل الحادى عشر فصل فى حل شطر من هذه الشكوى
الفصل الثانى عشر فصل فى حل قطعة أخرى من هذه الشكوك
الفصل الثالث عشر فصل فى حل باقى الشكوك
الفصل الرابع عشر فصل فى انفعالات العناصر بعضها من بعض، واستحالاتها فى حال البساطة وفى حال التركيب، وكيفية تصرفها تحت تأثير الأجسام العالية