شفاء الغليل في حل مقفل خليل
محقق
أحمد بن عبد الكريم نجيب
الناشر
مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٩ هجري
مكان النشر
القاهرة
تصانيف
•الفقه المالكي
مناطق
•المغرب
الإمبراطوريات و العصور
الوطاسيون (المغرب، المغرب الأوسط)، ٨٣٢-٩٤٦ / ١٤٢٨-١٥٤٩
أَوْ أَخَذَهُ وعَادَ لِهَيْئَتِهِ) أي: وله أن يردّ السلعة ويحاصّ بجميع ثمنها بسبب وجود عيب سماوي وما عطف عَلَيْهِ.
وإِلا فَبِنِسْبَةِ نَقْصِهِ ورَدُّ بَعْضِ ثَمَنٍ قُبِضَ، وأَخْذُهَا، وأَخْذُ بَعْضِهِ، وحَاصَّ بِالْفَائِتِ كَبَيْعِ أُمٍّ وَلَدَتْ، وإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ بَاعَ الْوَلَدَ، فَلا حِصَّةَ، وأَخَذَ الثَّمَرَةَ، والْغَلَّةَ، إِلا صُوفًا تَمَّ، وثَمَرَةً مُؤَبَّرَةً، وأَخَذَ الْمُكْرِي دَابَّتَهُ، وأَرْضَهُ، وقُدِّمَ فِي زَرْعِهَا فِي الْفَلَسِ. ثُمَّ سَاقِيهِ. ثُمَّ مُرْتَهِنُهُ والصَّانِعُ أَحَقُّ، ولَوْ بِمَوْتٍ بِمَا بِيَدِهِ، وإِلا فَلا. إِنْ لَمْ يُضِفْ لِصَنْعَتِهِ شَيْئًا إِلا النَّسْجَ، فَكَالْمَزِيدِ يُشَارِكُ بِقِيمَتِهِ والْمُكْتَرِي بِالْمُعَيَّنَةِ، وبِغَيْرِهَا إِنْ قُبِضَتْ، ولَوْ أُدِيرَتْ ورَبُّهَا بِالْمَحْمُولِ وإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا مَا لَمْ يَقْبِضْهُ رَبُّهُ. وفِي كَوْنِ الْمُشْتَرِي أَحَقَّ بِالسِّلْعَةِ يُفْسَخُ لِفَسَادِ الْبَيْعِ، أَوْ لا أَوْ فِي النَّقْدِ؟ أَقْوَالٌ. وهُوَ أَحَقُّ بِثَمَنِهِ، وبِالسِّلْعَةِ إِنْ بِيعَتْ بِسِلْعَةٍ واسْتُحِقَّتْ.
قوله: (وَإِلا فَبِنِسْبَةِ نَقْصِهِ) أي: وإن لَمْ يكن أحد الوجوه الأربعة حاصّ بنسبة نقصه إن شاء.
وقُضِيَ بِأَخْذِ الْمَدِينِ الْوَثِيقَةَ أَوْ تَقْطِيعِهَا، لا صَدَاقٍ قُضِيَ، ولِرَبِّهَا رَدُّهَا إِنِ ادَّعَى سُقُوطَهَا.
قوله: (وَقُضِيَ بِأَخْذِ الْمَدِينِ الْوَثِيقَةَ أَوْ تَقْطِيعِهَا، لا صَدَاقٍ قُضِيَ، ولِرَبِّهَا رَدُّهَا إِنِ ادَّعَى سُقُوطَهَا) هذه المسائل مشروحة آخر رهون المتيطية.
ولِرَاهِنٍ بِيَدِهِ رَهْنُهُ بِدَفْعِ الدَّيْنِ.
قوله: (وَلِرَاهِنٍ بِيَدِهِ رَهْنُهُ بِدَفْعِ الدَّيْنِ) كذا فِي " المدونة " (١).
(١) قال في مواهب الجليل: (قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ: وَلَوْ لَمْ يُقِرَّ الْمُرْتَهِنُ بِدَفْعِ الرَّهْنِ إلَى الرَّاهِنِ وَادَّعَى أَنَّهُ تَلِفَ لَهُ وسَقَطَ لَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ قَوْلًا وَاحِدًا إذَا كَانَ قِيَامُهُ عَلَيْهِ بِالْقُرْبِ وقَالَ قَبْلَهُ: ولَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ إذَا طَالَ الْأَمْرُ إنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الرَّاهِنِ وهَكَذَا نَقَلَ الْمَسْأَلَةَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي تَبْصِرَتِهِ عَنْ الْمُتَيْطِيِّ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ، ونَصُّهُ: " فِي الْمُتَيْطِيَّةِ " ولَوْ كَانَ رَبُّ الدَّيْنِ قَدْ أَخَذَ مِنْ الْغَرِيمِ رَهْنًا، ثُمَّ دَفَعَهُ إلَيْهِ وَادَّعَى أَنَّهُ أَعْطَاهُ الرَّهْنَ، ولَمْ يُوفِهِ الْغَرِيمُ حَقَّهُ، وقَالَ الْغَرِيمُ: لَمْ يَدْفَعْ لِي رَهْنِي إلَّا بَعْدَ قَبْضِهِ دَيْنَهُ فَقَالَ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ: أَرَى أَنْ يَحْلِفَ الرَّاهِنُ، ويَسْقُطَ عَنْهُ مَا ادَّعَى بِهِ رَبُّ الدَّيْنِ وكَذَلِكَ لَوْ أَنْكَرَ الْمُرْتَهِنُ أَنْ يَكُونَ قَبَضَ مِنْهُ شَيْئًا مِنْ حَقِّهِ، وقَالَ: دَفَعْت إلَيْهِ الرَّهْنَ عَلَى أَنْ يَأْتِيَنِي بِحَقِّي فَلَمْ يَفْعَلْ لَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الرَّاهِنِ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَلَى أَنَّ مَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ خِلَافَ مَا فِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ مِنْ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ إذَا كَانَ قِيَامُهُ عَلَيْهِ بِالْقُرْبِ، ولَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ إذَا طَالَ الْأَمْرُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الرَّاهِنِ والْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ مِنْ قَوْلِ سَحْنُونٍ ولَوْ لَمْ يُقِرَّ الْمُرْتَهِنُ بِدَفْعِ الرَّهْنِ لِلرَّاهِنِ وادَّعَى أَنَّهُ تَلِفَ لَهُ، أَوْ سَقَطَ لَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ قَوْلًا وَاحِدًا إذَا كَانَ قِيَامُهُ عَلَيْهِ بِالْقُرْبِ)، وانظر: المدونة: ١٤/ ٣٠٦.
2 / 739