614

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

محقق

أحمد بن عبد الكريم نجيب

الناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

مكان النشر

القاهرة

فَإِنْ زَادَ حَلَفَ الرَّاهِنُ، وإِنْ نَقَصَ حَلَفَا، وأَخَذَهُ إِنْ لَمْ يَفْتَكَّهُ بِقِيمَتِهِ.
قوله: (فَإِنْ زَادَ حَلَفَ الرَّاهِنُ، وإِنْ نَقَصَ حَلَفَا) الضمير فِي (زاد) للمرتهن، وفي (نقص) للراهن، وفِي (حلفا) لهما، وبهذا شرح فِي " التوضيح " كلام ابن الحاجب وبه يطابق اللفظ المعنى والفاء فِي (فإن نقص) تشعر أن المسألة بحالها فهي أولى من الواو.
وإِنِ اخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ تَالِفٍ تَوَاصَفَاهُ، ثُمَّ قُوِّمَ، وإِنِ اخْتَلَفَا، فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ.
قوله: (وإِنِ اخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ تَالِفٍ تَوَاصَفَاهُ). تالف اسم فاعل من تلف، وقد أفرط فِي التصحيف من ضبطه بباء الجر الداخلة عَلَى (ألف): أحد عقود الأعداد فأحوجه ذلك إلى الاعتذار بأنه عَلَى سبيل التمثيل، وإِلا فلا فرق بين الألف والمائة وغيرهما (١). [٨٣ / ب]
وإِنْ تَجَاهَلا، فَالرَّهْنُ بِمَا فِيهِ، واعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ الْحُكْمِ، إِنْ بَقِيَ. وهَلْ يَوْمَ التَّلَفِ أَوِ الْقَبْضِ أَوِ الرَّهْنِ إِنْ تَلِفَ؟ أَقْوَالٌ. وإِنِ اخْتَلَفَا فِي مَقْبُوضٍ فَقَالَ الرَّاهِنُ عَنْ دَيْنِ الرَّهْنِ وُزِّعَ بَعْدَ حَلِفِهِمَا كَالْحَمَالَةِ.
قوله: (وإِنْ تَجَاهَلا، فَالرَّهْنُ بِمَا فِيهِ) عبّر عن هذا فِي " التوضيح " بأن قال: وإن جهل الراهن والمرتهن قيمته وصفته فالرهن بما فِيهِ وليس لأحدهما قبل الآخر شيء، وعَلَى هذا حمل أصبغ الحديث الرهن بما فِيهِ قيل، ولا خلاف عندنا فِي ذلك. انتهى وأصله للخمي، وعلله بأن كلّ واحدٍ منهما لا يدري هل يفضل له عند صاحبه شيء أم لا.

(١) قال في تهذيب المدونة: (فإن اختلفا في قيمة الهالك وصفاه وقومت تلك الصفة).

2 / 729