582

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

محقق

أحمد بن عبد الكريم نجيب

الناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

مكان النشر

القاهرة

ومِنْ عَرِيَّتِهِ لا مَهْرَ إِنْ بَلَغَتْ ثُلُثَ الْمَكِيلَةِ، ولَوْ مِنْ كَصَيْحَانِيٍّ وبَرْنِيٍّ، وبُقِّيَتْ لِيَنْتَهِيَ طِيبُهَا وأُفْرِدَتْ، أَوْ أُلْحِقَ أَصْلُهَا، لا عَكْسُهُ أَوْ مَعَهُ، ونُظِرَ مَا أُصِيبَ مِنَ الْبُطُونِ إِلَى مَا بَقِيَ فِي زَمَنِهِ، لا يَوْمَ الْبَيْعِ، ولا يُسْتَعْجَلُ عَلَى الأَصَحِّ. وفِي الْمُزْهِيَةِ التَّابِعَةِ لِلدَّارِ تَأْوِيلانِ وهَلْ هِيَ مَا لا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ كَسَمَاوِيٍّ وجَيْشٍ أَو وسَارِقٌ خِلافٌ وتَعْيِيبِهَا كَذَلِكَ وتُوضَعُ مِنَ الْعَطَشِ وإِنْ قَلَّتْ كَالْبُقُولِ والزَّعْفَرَانِ والرَّيْحَانِ والْقَرْطِ والْقَضْبِ (١) وَوَرَقِ التُّوتِ، ومُغَيَّبِ الأَصْلِ كَالْجَزَرِ ولَزِمَ الْمُشْتَرِي بِاقِيهَا وإِنْ قَلَّ، وإِنِ اشْتَرَى أَجْنَاسًا فَأُجِيحَ بَعْضُهَا. وُضِعَتْ إِنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهُ ثُلُثَ الْجَمِيعِ وأُجِيحَ مِنْهُ ثُلُثُ مَكِيلَتِهِ، وإِنْ تَنَاهَتِ الثَّمَرَةُ، فَلا جَائِحَةَ. كَالْقَصَبِ الْحُلْوِ، ويَابِسِ الْحَبِّ، وخُيِّرَ الْعَامِلُ فِي الْمُسَاقَاةِ بَيْنَ سَقْيِ الْجَمِيعِ أَوْ تَرْكِهِ، إِنْ أُجِيحَ الثُّلُثُ [٥٣ / أ] فَأَكْثَرُ، ومُسْتَثْنًى [كِيلَ] (٢) مِنَ الثَّمَرَةِ تُجَاحُ بِمَا يُوضَعُ، يَضَعُ عَنِ الْمُشْتَرِي بِقَدْرِهِ.
قوله: (ومِنْ عَرِيَّتِهِ) معطوف عَلَى ما فِي حيّز الإغياء.
[اختلاف المتبايعين]
إِنِ اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ أَوْ نَوْعِهِ حَلَفَا، وفُسِخَ، ورَدَّ مَعَ الْفَوَاتِ قِيمَتَهَا يَوْمَ بَيْعِهَا، وفِي قَدْرِهِ، كَمَثْمُونِهِ أَوْ قَدْرِ الأَجَلِ، أَوْ رَهْنٍ، أَوْ حَمِيلٍ حَلَفَا وفُسِخَ، إِنْ حُكِمَ بِهِ ظَاهِرًا أَوْ بَاطِنًا كَتَنَاكُلِهِمَا، وصُدِّقَ مَنِ (٣) ادَّعَى الأَشْبَهَ، وحَلَفَ إِنْ فَاتَ.
قوله: (إِنْ حُكِمَ بِهِ) [قيّد] (٤) فِي الفسخين معًا.
ومِنْهُ تَجَاهُلِ الثَّمَنِ، وإِنْ مِنْ وَارِثٍ، وبَدَأَ الْبَائِعُ، وحَلَفَ عَلَى [نَفْيِ] (٥) دَعْوَى خَصْمِهِ مَعَ تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ، وإِنِ اخْتَلَفَا فِي انْتِهَاءِ الأَجَلِ، فَالْقَوْلُ لِمُنْكِرِ التَّقَضِّي، وفِي قَبْضِ الثَّمَنِ أَوِ السِّلْعَةِ فَالأَصْلُ بَقَاؤُهُمَا، إِلا لِعُرْفٍ كَلَحْمٍ، أَوْ بَقْلٍ بَانَ بِهِ ولَوْ كَثُرَ، وإِلا فَلا، إِنِ ادَّعَى دَفْعَهُ بَعْدَ الأَخْذِ، وإِلا، فَهَلْ يُقْبَلُ [الدَّفْعُ] (٦)؟ أَوْ فِيمَا هُوَ الشَّأْنُ أَوْ لا؟ أَقْوَالٌ. وإِشْهَادُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ مُقْتَضٍ لِقَبْضِ مَثْمُونِهِ.

(١) ما بين المعكوفتين زيادة من: المطبوعة.
(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من المطبوعة.
(٣) في المطبوعة: (مشتر).
(٤) في (ن ١): (قيل).
(٥) ما بين المعكوفتين زيادة من: المطبوعة.
(٦) ما بين المعكوفتين ساقط من المطبوعة.

2 / 697