552

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

محقق

أحمد بن عبد الكريم نجيب

الناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

مكان النشر

القاهرة

فيكون قوله: (كَصَدْعِ جِدَارٍ) مثالًا للعيب القليل الذي هو عيب قيمة لا عيب ردّ، فعلى هذا لَمْ يذكر القليل جدًا كسقوط شرافة، ويعضده قوله: (وفِي قدره تَرَدُّدٌ وفِي بعضها بقيمة) بإسقاط الضمير؛ كأنه أضاف قيمة لكاف [٧٤ / ب] التشبيه، فيبقى قوله: (وَعَيبٍ قَلَّ بِدَارٍ) متناولًا للقليل جدًا الذي لا ردّ فيه ولا قيمة كسقوط شرافة، ولكن يبعده قوله: (وفِي قدره تَرَدُّدٌ).
إِلا أَنْ يَكُونَ وَجْهَهَا، أَوْ بِقَطْعِ مَنْفَعَةٍ.
قوله: (إِلا أَنْ يَكُونَ وَجْهَهَا) أي: إِلا أن يكون العيب القليل وجهها.
كَمِلْحٍ بِبِئْرِهَا بِمَحَلِّ الْحَلاوَةِ.
قوله: (كَمِلْحٍ بِبِئْرِهَا) كذا فِي بعض النسخ بكاف التشبيه، وهو خير من النسخ التي فيها أو ملح معطوفًا بأو.
وإِنْ قَالَتْ أَنَا مُسْتَوْلَدَةٌ لَمْ تَحْرُمْ، لَكِنَّهُ عَيْبٌ، إِنْ رَضِيَ بِهِ بَيَّنَ. وتَصْرِيَةُ الْحَيَوَانِ كَالشَّرْطِ كَتَلْطِيخِ ثَوْبِ عَبْدِهِ بِمِدَادٍ فَيَرَدُّهُ بِصَاعٍ مِنْ غَالِبِ الْقُوتِ، وحَرُمَ رَدُّ اللَّبَنِ، لا إِنْ عَلِمَهَا مِصْرَاةً، أَوْ لَمْ تُصِرَّ، وظَنَّ كَثْرَةَ اللَّبَنِ، إِلا إِنْ قُصِدَ واشْتُرِيَتْ فِي وَقْتِ حِلابِهَا، وكَتَمَهُ، ولا بِغَيْرِ عَيْبِ التَّصْرِيَةِ عَلَى الأَحْسَنِ، وتَعَدَّدَ بِتَعَدُّدِهَا عَلَى الْمُخْتَارِ والأَرْجَحِ، وإِنْ حُلِبَتْ ثَالِثَةً، فَإِنْ حَصَلَ الاخْتِبَارُ بِالثَّانِيَةِ فَهُوَ رِضًا، وفِي الْمَوَّازِيَّةِ لَهُ ذَلِكَ، وفِي كَوْنِهِ خِلافًا تَأْوِيلانِ. ومَنَعَ مِنْهُ بَيْعُ حَاكِمٍ، ووَارِثٍ رَقِيقًا فَقَطْ بَيَّنَ أَنَّهُ إِرْثٌ، وخُيِّرَ مُشْتَرٍ ظَنَّهُ غَيْرَهُمَا، وتَبَرِّي غَيْرِهِمَا فِيهِ [كَإِنْ] (١) لَمْ يَعْلَمْ إِنْ طَالَتْ إِقَامَتُهُ، وإِنْ عَلِمَهُ بَيَّنَ أَنَّهُ بِهِ ووَصَفَهُ أَوْ أَرَاهُ لَهُ ولَمْ يُجْمِلْهُ، وزَوَالُهُ إِلا مُحْتَمِلَ الْعَوْدِ، وفِي زَوَالِهِ بِمَوْتِ الزَّوْجَةِ وطَلاقِهَا وهُوَ الْمُتَأَوَّلُ، والأَحْسَنُ، أَوْ بِالْمَوْتِ فَقَطْ وهُوَ الأَظْهَرُ، أَوْ لا، أَقْوَالٌ، ومَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا إِلا مَا لا يُنَقِّصُ، كَسُكْنَى الدَّارِ وحَلَفَ إِنْ سَكَتَ بِلا عُذْرٍ فِي كَالْيَوْمِ، لا كَمُسَافِرٍ اضْطُرَّ لَهَا أَوْ تَعَذَّرَ قَوْدُهَا لِحَاضِرٍ.
قوله: (وإِنْ قَالَتْ أَنَا مُسْتَوْلَدَةٌ لَمْ تَحْرُمْ، لَكِنَّهُ عَيْبٌ، إِنْ رَضِيَ بِهِ بَيَّنَ) مفهوم قوله: (إِنْ رَضِيَ) أن له الردّ إن (٢) لَمْ يرض، وظاهره وإن كانت الأمة إنما قالت ذلك بعد أن

(١) في المطبوعة: (مما).
(٢) في (ن ٢)، و(ن ٣): (إذا).

2 / 667