541

شفاء الغليل في حل مقفل خليل

محقق

أحمد بن عبد الكريم نجيب

الناشر

مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

مكان النشر

القاهرة

ورُدَّ فِي كَالْغَدِ، وبِشَرْطِ نَقْدٍ كَغَائِبٍ، وعُهْدَةِ ثَلاثٍ، ومُوَاضَعَةٍ، وأَرْضٍ لَمْ يُؤْمَنْ رِيُّهَا، وجُعْلٍ.
قوله: (كَغَائِبٍ) تفصيله قبل فِي الغائب، حيث قصد ذكره بالذات يعيّن أنه أراد هنا فِي التنظير ما بعد غير العقار.
وإِجَارَةٍ لِحِرْزِ (١) زَرْعٍ.
قوله: (وَإِجَارَةٍ لِحِرْز زَرْعٍ) حرز الزرع حفظه وحراسته، وكذا عدّ أبو اسحاق الغرناطي فِي " وثائقه " الإجارة على حراسة الزرع من هذه النظائر، وكذا نقل الشعبي عن ابن الهندي: أن من استأجر أجيرًا يحرس له زرعًا لا يجوز أن ينقده الإجارة بشرط؛ لأن الزرع ربما تلف فتنفسخ فيه الإجارة، إذ لا يمكن فيه الخلف، فهو إن سلم كان إجارة وإن لَمْ يسلم كان سلفًا (٢).
تنبيهات:
الأول: فِي بعض النسخ لجزّ زرع - بالجيم والزاي المشددة - بمعنى الحصاد، وهو صحيح المعنى؛ لأن العلّة التي فِي الحراسة موجودة فِي الحصاد، وقد التبس ذلك على كثير من النساخ فكتبوه بالباء مكان اللام وبضم الجيم وإسكان الزاي وهمزة بعدها، وهو تصحيف فظيع.
الثاني: هذه العلّة التي ذكروها هنا جارية فِي كلّ ما لا يقضي فيه بالخلف (٣) كالصبيين والفرسين وما ألحق بذلك، فيلزم أن لا يجوز النقد بشرط فِي شيءٍ منها والله تعالى أعلم.
الثالث: قد اتضح لك أن الحكم الذي ذكره المصنف هنا مفرّع على عدم القضاء بالخلف (٤) مع أنه لَمْ يذكره فِي باب الإجارة مع ما لا يقضي فيه بالخلف إذ قال: (وفسخت

(١) في أصل المختصر: (بجزء)، وقد نبه المؤلف على فساده.
(٢) في (ن ٢): (جعلًا).
(٣) في (ن ٢)، و(ن ٣): (بالحلف).
(٤) في (ن ٢)، و(ن ٣): (بالحلف).

2 / 656